البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

شروح الحديث

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

دار المعرفة · بيروت ١٣٧٩هـ · بإشراف محب الدين الخطيب · نص مشروع OpenITI

كتاب التوحيد › باب قول الله تعالى لما خلقت بيدي

لضرورة صدق من دلت المعجزة على صدقه واما إذا جاء على لسان من يجوز عليه الكذب بل على لسان من أخبر الصادق عن نوعه بالكذب والتحريف كذبناه وقبحناه ثم لو سلمنا أن النبي صلى الله عليه وسلم صرح بتصديقه لم يكن ذلك تصديقا له في المعنى بل في اللفظ الذي نقله من كتابه عن نبيه ونقطع بان ظاهره غير مراد انتهى ملخصا وهذا الذي نحا إليه اخيرا أولى مما ابتدأ به لما فيه من الطعن على ثقات الرواة ورد الأخبار الثابتة ولو كان الأمر على خلاف ما فهمه الراوي بالظن للزم منه تقرير النبي صلى الله عليه وسلم على الباطل وسكوته عن الإنكار وحاشا لله من ذلك وقد اشتد إنكار بن خزيمة على من ادعى ان الضحك المذكور كان على سبيل الإنكار فقال بعد ان اورد هذا الحديث في كتاب التوحيد من صحيحه بطريقه قد اجل الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم عن ان يوصف ربه بحضرته بما ليس هو من صفاته فيجعل بدل الإنكار والغضب على الواصف ضحكا بل لا يوصف النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الوصف من يؤمن بنبوته وقد وقع الحديث الماضي في الرقاق عن أبي سعيد رفعه تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة يتكفؤها الجبار بيده كما يتكفؤ أحدكم خبزته الحديث وفيه ان يهوديا دخل فأخبر بمثل ذلك فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه ثم ضحك كذا لهم ووقع عند بن بطال بلفظ أحد بدل شخص وكأنه من تغييره 6980 قوله عبد الملك هو بن عمير والمغيرة هو بن شعبة كما تقدم التنبيه عليه في اواخر الحدود والمحاربين فإنه ساق من الحديث هناك بهذا السند إلى قوله والله أغير مني وتقدم شرح القول المذكور هناك وتقدم الكلام على غيرة الله في شرح حديث بن مسعود وان الكلام عليه تقدم في شرح حديث أسماء بنت أبي بكر في كتاب الكسوف قال بن دقيق العيد المنزهون لله اما ساكت عن التأويل واما مؤول والثاني يقول المراد بالغيرة المنع من الشيء والحماية وهما من لوازم الغيرة فاطلقت على سبيل المجاز كالملازمة وغيرها من الأوجه الشائعة في لسان العرب قوله ولا أحد احب إليه العذر من الله ومن اجل ذلك بعث المنذرين والمبشرين يعني الرسل وقد وقع في رواية مسلم بعث المرسلين مبشرين ومنذرين وهي أوضح وله من حديث بن مسعود ولذلك انزل الكتب والرسل أي وأرسل الرسل قال بن بطال هو من قوله تعالى وهو الذي يقبل التوبة عن

فتح الباري شرح صحيح البخاري · الجزء ١٣ · ص ٣٩٩

الإحالة: (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١٣/٣٩٩)