كتاب التوحيد › باب السؤال بأسماء الله والاستعاذة بها
فالجواب عنها ان الاسم يطلق ويراد به المسمى كما قررناه ويطلق ويراد به التسمية وهو المراد بحديث الأسماء وذكر في الباب تسعة أحاديث كلها في التبرك باسم الله والسؤال به والاستعاذة الحديث الأول حديث أبي هريرة في القول عند النوم وقد تقدم شرحه مستوفى في الدعوات وفيه باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه قال بن بطال أضاف الوضع إلى الاسم والرفع إلى الذات فدل على ان المراد بالاسم الذات وبالذات يستعان في الرفع والوضع لا باللفظ 6958 قوله عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال الدارقطني في غرائب مالك بعد ان أخرجه من طرق إلى عبد العزيز بن عبد الله وهو الأويسي شيخ البخاري فيه لا اعلم أحدا أسنده عن مالك الا الأويسي ورواه إبراهيم بن طهمان عن مالك عن سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا قوله فلينفضه بصنفة ثوبه الصنفة بفتح المهملة وكسر النون بعدها فاء طرته وقيل طرفه وقيل جانبه وقيل حاشيته التي فيها هدبه وقال في النهاية طرفه الذي يلي طرته قلت وتقدم في الدعوات بلفظ داخلة إزاره وتقدم هناك معناها فالأولى هنا أن يقال المراد طرفه الذي من الداخل جمعا بين الروايتين قوله ثلاث مرات هكذا زادها مالك في الروايتين الموصولة والمرسلة وتابعه عبد الله بن عمر بسكون الموحدة وقد فرق بينهما الدارقطني في روايته المذكورة عن الأويسي عنهما وحذف البخاري عبد الله بن عمر العمري لضعفه واقتصر على مالك وقد تقدم البحث في جواز حذف الضعيف والاقتصار على الثقة إذا اشتركا في الرواية في كتاب الاعتصام وصنيع البخاري يقتضي الجواز لكن لم يطرد له في ذلك عمل فإنه حذفه تارة كما هنا وأثبته أخرى لكن كني عنه بن فلان كما مضى التنبيه عليه هناك ويمكن الجمع بأنه حيث حذفه كان اللفظ الذي ساقه للذي اقتصر عليه بخلاف الآخر قوله فاغفر لها تقدم في الدعوات بلفظ فارحمها وجمع بينهما إسماعيل بن أمية عن سعيد المقبري أخرجه المخلص في أواخر الأول من فوائده قوله عقبة تابعة يحيى يريد بن سعيد القطان وعبيد الله هو بن عمر العمري وسعيد هو المقبري وزهير هو بن معاوية وأبو ضمرة هو أنس بن عياض والمراد بإيراد هذه التعاليق بيان الاختلاف على سعيد المقبري هل روى الحديث عن أبي هريرة بلا واسطة أو بواسطة أبيه وقد تقدم بيان من وصلها كلها في كتاب الدعوات الحديث الثاني والثالث حديث حذيفة وأبي ذر في القول عند النوم أيضا وفيه اللهم باسمك أحيا واموت وقد تقدم شرحهما في الدعوات الحديث الرابع حديث بن عباس في القول عند الجماع وقد تقدم شرحه في كتاب النكاح وقوله 6961 فإنه ان يقدر بينهما ولد المراد ان كان قدر لأن التقدير أزلي لكن عبر بصيغة المضارعة بالنسبة للتعلق الحديث الخامس حديث عدي في الصيد وقد تقدم شرحه في الذبائح الحديث السادس حديث عائشة في الأمر بالتسمية عند الأكل وقد تقدم في الذبائح أيضا وقوله 6963 فيه تابعه محمد بن عبد الرحمن هو الطفاوي وعبد العزيز بن محمد هو الدراوردي وأسامة بن حفص هو المدني وتقدم في الذبائح بيان من وصلها وطريق الدراوردي وصلها محمد بن أبي عمر العدني في مسنده عنه وتقدم القول في هذا السند بأشبع من هذا هناك تنبيهان أحدهما وقع قوله تابعه الخ هنا عقب حديث أبي هريرة المبدأ بذكره في هذا الباب عند كريمة والأصيلي وغيرهما والصواب ما وقع عند أبي ذر وغيره ان محل ذلك عقب حديث عائشة وهو سادس أحاديث الباب ثانيهما وقع في هذه الرواية أن هنا أقواما حديثا عهدهم بالشرك ياتونا كذا فيه بنون واحدة وهي لغة من يحذف النون مع الرفع وجوز الكرماني أن يكون بتشديد النون مراعاة للغة المشهورة