البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

شروح الحديث

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

دار المعرفة · بيروت ١٣٧٩هـ · بإشراف محب الدين الخطيب · نص مشروع OpenITI

كتاب التوحيد › باب قول الله تعالى وهو العزيز الحكيم سبحان ربك رب العزة عما يصفون ولله العزة ولرسوله اما الآية )

بفتح أوله مخففا أي صلبه وقال البيهقي العزة تكون بمعنى القوة فترجع إلى معنى القدرة ثم ذكر نحوا مما ذكره بن بطال والذي يظهر ان مراد البخاري بالترجمه اثبات العزة لله ردا على من قال انه العزيز بلا عزة كما قالوا العليم بلا علم ثم ذكر في الباب خمسة أحاديث الحديث الأول قوله وقال أنس قال النبي صلى الله عليه وسلم تقول جهنم قط قط وعزتك هذا طرف من حديث تقدم موصولا في تفسير سورة ق مع شرحه ويأتي مزيد كلام فيه في باب قوله ان رحمة الله قريب من المحسنين وقد ذكره موصولا هنا في آخر الباب والمراد منه أن النبي صلى الله عليه وسلم نقل عن جهنم انها تحلف بعزة الله وأقرها على ذلك فيحصل المراد سواء كانت هي الناطقة حقيقة أم الناطق غيرها كالموكلين بها الحديث الثاني قوله وقال أبو هريرة الخ هو طرف من حديث طويل تقدم مع شرحه في آخر كتاب الرقاق والمراد منه قوله لا وعزتك وتوجيهه كما في الذي قبله الحديث الثالث قوله قال أبو سعيد الخ هو طرف من حديث مذكور في آخر حديث أبي هريرة الذي قبله ويستفاد منه ان أبا سعيد وافق أبا هريرة على رواية الحديث المذكور الا ما ذكره من الزيادة في قوله عشرة أمثاله الحديث الرابع قوله وقال أيوب عليه السلام وعزتك لا غنى بي عن بركتك كذا في رواية الأكثر وللمستملي لا غناء وهو بفتح الغين المعجمة ممدودا وكذا لأبي ذر عن السرخسي وتقدم بيانه في كتاب الإيمان والنذور وهو طرف من حديث لأبي هريرة وقد تقدم موصولا في كتاب الطهارة وأوله بينا أيوب يغتسل وتقدم أيضا في أحاديث الأنبياء مع شرحه وتقدم توجيه الدلالة منه في الإيمان والنذور ووقع في رواية الحاكم لما عافى الله أيوب أمطر عليه جرادا من ذهب الحديث الحديث الخامس حديث بن عباس 6948 قوله أبو معمر هو عبد الله بن عمرو المنقري بكسر الميم وسكون النون وفتح القاف وعبد الوارث هو بن سعيد وحسين المعلم هو بن ذكوان ويحيى بن يعمر بفتح أوله والميم وسكون المهملة بينهما ويجوز ضم ميمه قوله كان يقول أعوذ بعزتك الذي لا اله الا أنت قال الكرماني العائد للموصول محذوف لأن المخاطب نفس المرجوع إليه فيحصل الارتباط ومثله أنا الذي سمتني أمي حيدرة لأن نسق الكلام سمته أمه قوله الذي لا يموت بلفظ الغائب للأكثر وفي بعضها بلفظ الخطاب قوله والجن والأنس يموتون استدل به على ان الملائكة لا تموت ولا حجة فيه لأنه مفهوم لقب ولا اعتبار له وعلى تقديره فيعارضه ما هو أقوى منه وهو عموم قوله تعالى كل شيء هالك الا وجهه مع انه لا مانع من دخولهم في مسمى الجن لجامع ما بينهم من الاستتار عن عيون الانس وقد تقدمت بقية الكلام عليه في الدعوات وفي الأيمان والنذور في الباب المشار إليه منه ثم ذكر حديث أنس من ثلاثة أوجه عن قتادة وقد تقدم لفظ شعبة في تفسير ق وساقه هنا على لفظ خليفة وهو بن خياط البصري ولقبه شباب بفتح المعجمة وتخفيف الموحدة وآخره موحدة ووقع في رواية شعبة عنه لا يزال يلقى في النار وفي رواية سعيد وهو بن أبي عروبة وسليمان هو التيمي والد معتمر كلاهما عن قتادة لا يزال يلقى فيها والضمير في هذه الرواية لغير مذكور قبله وقد أخرجه أبو نعيم في المستخرج من طريق العباس بن الوليد عن يزيد بن زريع ومن طريق أبي الأشعث عن المعتمر بهذين السندين وفي أوله لا تزال جهنم يلقى فيها 6949 قوله حتى يضع فيها رب العالمين قدمه في رواية أبي الأشعث حتى يضع الله فيها قدمه وفي رواية عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد عند مسلم حتى يضع فيها رب العزة ولم يقع في رواية شعبة بيان من يضع وتقدم في تفسير سورة ق من حديث أبي هريرة فيضع

فتح الباري شرح صحيح البخاري · الجزء ١٣ · ص ٣٧٠

الإحالة: (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١٣/٣٧٠)