كتاب المغازي › باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع › الحديث الخامس
4091 قوله عن عمرو بن ميمون هو الأودي وهو من المخضرمين قوله أن معاذا لما قدم اليمن هو موصول لأن عمرو بن ميمون كان باليمن لما قدمها معاذ قوله فقال رجل من القوم قرت عين أم إبراهيم أي حصل لها السرور وكنى عنه بقرت عينها أي بردت دمعتها لأن دمعة السرور باردة بخلاف دمعة الحزن فأنها حارة ولهذا يقال فيمن يدعى عليه أسخن الله عينه وقد استشكل تقرير معاذ لهذا القائل في الصلاة وترك أمره بالإعادة وأجيب عن ذلك إما بأن الجاهل بالحكم يعذر وإما أن يكون أمره بالإعادة ولم ينقل أو كان القائل خلفهم ولكن لم يدخل معهم في الصلاة قوله زاد معاذ عن شعبة فذكره المراد بالزيادة قوله أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا وليس بين الروايتين منافاة لأن معاذا إنما قدم اليمن لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم خاصة فالقصة واحدة ودل الحديث على أنه كان أميرا على الصلاة وحديث بن عباس يدل على أنه كان أميرا على المال أيضا وقد تقدم في الزكاة ما يوضح ذلك قد ذكر في آخر الباب حديث جابر أن عليا قدم من اليمن فلاقى النبي صلى الله عليه وسلم بمكة في حجة الوداع وقد تقدم الكلام عليه في كتاب الحج وقد أخرج أحمد وأبو داود والترمذي من طريق أخرى عن علي قال بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فقلت يا رسول الله تبعثني إلى قوم أسن مني وأنا حديث السن لا أبصر القضاء قال فوضع يده على صدري وقال اللهم ثبت لسانه وأهد قلبه وقال يا علي إذا جلس إليك الخصمان فلا تقض بينهما حتى تسمع من الآخر فذكر الحديث الحديث الأول حديث البراء 4092 قوله شريح هو بالشين المعجمة وآخره حاء مهملة قوله بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مع خالد بن الوليد إلى اليمن كان ذلك بعد رجوعهم من الطائف وقسمة الغنائم بالجعرانة قوله ان يعقب معك