البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

شروح الحديث

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

دار المعرفة · بيروت ١٣٧٩هـ · بإشراف محب الدين الخطيب · نص مشروع OpenITI

كتاب المغازي › باب قول الله تعالى ويوم حنين إذ اعجبتكم كثرتكم إلى غفور رحيم ) › الحديث الثالث حديث المسور ومروان

تقدم ذكره من وجهين عن الزهري وقد تقدم في أول الشروط في قصة صلح الحديبية أن الزهري رواه عن عروة عن المسور ومروان عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فدل على أنه في بقية المواضع حيث لا يذكر عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه يرسله فإن المسور يصغر عن إدراك القصة ومروان أصغر منه نعم كان المسور في قصة حنين مميزا فقد ضبط في ذلك الاوان قصة خطبة على لابنة أبي جهل والله أعلم 4064 قوله حدثنا بن أخي بن شهاب قال محمد بن مسلم بن شهاب هو الزهري وسقط بن مسلم من بعض النسخ قوله وزعم عروة بن الزبير هو معطوف على قصة صلح الحديبية وقد أخرجه موسى بن عقبة عن الزهري بلفظ حدثني عروة بن الزبير الخ وسيأتي في الاحكام قوله قام حين جاءه وفد هوازن مسلمين ساق الزهري هذه القصة من هذا الوجه مختصرة وقد ساقها موسى بن عقبة في المغازي مطولة ولفظه ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطائف في شوال إلى الجعرانة وبها السبي يعني سبي هوازن وقدمت عليه وفد هوازن مسلمين فيهم تسعة نفر من أشرافهم فأسلموا وبايعوا ثم كلموه فقالوا يا رسول الله إن فيمن أصبتم الأمهات والاخوات والعمات والخالات وهن مخازى الأقوام فقال سأطلب لكم وقد وقعت المقاسم فأي الامرين أحب إليكم آلسبى أم المال قالوا خيرتنا يا رسول الله بين الحسب والمال فالحسب أحب إلينا ولا نتكلم في شاة ولا بعير فقال أما الذي لبني هاشم فهو لكم وسوف أكلم لكم المسلمين فكلموهم وأظهروا إسلامكم فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الهاجرة قاموا فتكلم خطباؤهم فأبلغوا ورغبوا إلى المسلمين في رد سبيهم ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فرغوا فشفع لهم وحض المسلمين عليه وقال قد رددت الذي لبني هاشم عليهم فاستفيد من هذه القصة عدد الوفد وغير ذلك مما لا يخفى وقد أغفل محمد بن سعد لما ذكر الوفود وفدهوازن هؤلاء مع أنه لم يجمع أحد في الوفود أكثر مما جمع وممن سمي من وفد هوازن زهير بن صرد كما سيأتي وأبو مروان ويقال أبو ثروان أوله مثلثة بدل الميم ويقال بموحدة وقاف وهو عم النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة ذكره بن سعد وفي رواية بن إسحاق حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده تعيين الذي خطب لهم في ذلك ولفظه وأدركه وفد هوازن بالجعرانة وقد أسلموا فقالوا يا رسول الله إنا أهل وعشيرة قد أصابنا من البلاء ما لم يخف عليك فامنن علينا من الله عليك وقام خطيبهم زهير بن صرد فقال يا رسول الله إن اللواتي في الحظائر من السبايا خالاتك وعماتك وحواضنك اللاتي كن يكفلنك وأنت خير مكفول ثم أنشده الأبيات المشهورة أولها

فتح الباري شرح صحيح البخاري · الجزء ٨ · ص ٣٣

الإحالة: (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ٨/٣٣)