البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

شروح الحديث

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

دار المعرفة · بيروت ١٣٧٩هـ · بإشراف محب الدين الخطيب · نص مشروع OpenITI

كتاب المغازي › باب كذا › الحديث الثالث

4051 قوله عن عمرو بن سلمة مختلف في صحبته ففي هذا الحديث أن أباه وفد وفيه إشعار بأنه لم يفد معه وأخرج بن منده من طريق حماد بن سلمة عن أيوب بهذا الإسناد ما يدل على أنه وفد أيضا وكذلك أخرجه الطبراني وأبو سلمة بكسر اللام هو بن قيس ويقال نفيع الجرمي بفتح الجيم وسكون الراء صحابي ماله في البخاري سوى هذا الحديث وكذا ابنه لكن وقع ذكر عمرو بن سلمة في حديث مالك بن الحويرث كما تقدم في صفة الصلاة قوله قال لي أبو قلابة هو مقول أيوب قوله كنا بما ممر الناس يجوز في ممر الحركات الثلاث وعند أبي داود من طريق حماد بن سلمة عن أيوب عن عمرو بن سلمة كنا نحاصر يمر بنا الناس إذا أتوا النبي صلى الله عليه وسلم قوله ما للناس ما للناس كذا فيه مكرر مرتين قوله ما هذا الرجل أي يسألون عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن حال العرب معه قوله أوحى إليه أوحى الله بكذا يريد حكاية ما كانوا يخبرونهم به مما سمعوه من القرآن وفي رواية يوسف القاضي عن سليمان بن حرب عند أبي نعيم في المستخرج فيقولون نبي يزعم أن الله أرسله وأن الله أوحى إليه كذا وكذا فجعلت أحفظ ذلك الكلام وفي رواية أبي داود وكنت غلاما حافظا فحفظت من ذلك قرآنا كثيرا قوله فكأنما يقر كذا للكشميهني بضم أوله وفتح القاف وتشديد الراء من القرار وفي رواية عنه بزيادة ألف مقصورة من التقرية أي يجمع وللأكثر بهمز من القراءة وللإسماعيلي يغرى بغين معجمة وراء ثقيلة أي يلصق بالغراء ورجحها عياض قوله تلوم بفتح أوله واللام وتشديد الواو أي تنتظر وإحدى التاءين محذوفة قوله وبدر أي سبق قوله فلما قدم استقبلناه هذا يشعر بأنه ما وفد مع أبيه لكن لا يمنع أن يكون وفد بعد ذلك قوله وليؤمكم أكثركم قرآنا في رواية أبي داود من وجه آخر عن عمرو بن سلمة عن أبيه إنهم قالوا يا رسول الله من يؤمنا قال أكثركم جمعا للقرآن قوله فنظروا في رواية الاسماعيلى فنظروا إلى أهل حوائنا بكسر المهملة وتخفيف الواو والمد والحواء مكان الحي النزول قوله تقلصت أي انجمعت وارتفعت وفي رواية أبي داود تكشفت عنى وله من طريق عاصم بن سليمان عن عمرو بن سلمة فكنت أؤمهم في بردة موصولة فيها فتق فكنت إذا سجدت خرجت استى قوله ألا تغطون كذا في الأصول وزعم بن التين أنه وقع عنده بحذف النون ولأبي داود فقالت امرأة من النساء واروا عنا عورة قارئكم قوله فاشتروا أي ثوبا وفي رواية أبي داود فاشتروا لي قميصا عمانيا وهو بضم المهملة وتخفيف الميم نسبة إلى عمان وهي من البحرين وزاد أبو داود في رواية له قال عمرو بن سلمة فما شهدت مجمعا من جرم إلا كنت إمامهم وفي الحديث حجة للشافعية في إمامة الصبي المميز في الفريضة وهي خلافية مشهورة ولم ينصف من قال إنهم فعلوا ذلك باجتهادهم ولم يطلع النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك لأنها شهادة نفى ولأن زمن الوحي لا يقع التقرير فيه على ما لا يجوز كما استدل أبو سعيد وجابر لجواز العزل بكونهم فعلوه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولو كان منهيا عنه لنهى عنه في القرآن وكذا من استدل به بأن ستر العورة في الصلاة ليس شرطا لصحتها بل هو سنة ويجزى بدون ذلك لأنها واقعة حال فيحتمل أن يكون ذلك بعد علمهم بالحكم

فتح الباري شرح صحيح البخاري · الجزء ٨ · ص ٢٣

الإحالة: (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ٨/٢٣)