البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

شروح الحديث

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

دار المعرفة · بيروت ١٣٧٩هـ · بإشراف محب الدين الخطيب · نص مشروع OpenITI

كتاب المغازي › باب دخول النبي صلى الله عليه وسلم من أعلى مكة

أجمع لنا الحجابة والسقاية فذكره وروى بن عائذ من مرسل عبد الرحمن بن سابط أن النبي صلى الله عليه وسلم دفع مفتاح الكعبة إلى عثمان فقال خذها خالدة مخلدة إني لم ادفعها إليكم ولكن الله دفعها إليكم ولا ينزعها منكم الا ظالم ومن طريق بن جريج أن عليا قال للنبي صلى الله عليه وسلم أجمع لنا الحجابة والسقاية فنزلت إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها فدعا عثمان فقال خذوها يا بني شيبة خالدة تالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم ومن طريق علي بن أبي طلحة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يا بني شيبة كلوا مما يصل إليكم من هذا البيت بالمعروف وروى الفاكهي من طريق محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما ناول عثمان المفتاح قال له غيبة قال الزهري فلذلك يغيب المفتاح ومن حديث بن عمر أن بني أبي طلحة كانوا يقولون لا يفتح الكعبة إلا هم فتناول النبي صلى الله عليه وسلم المفتاح ففتحها بيده 4039 قوله حدثنا الهيثم بن خارجة بخاء معجمة وجيم خراساني نزل بغداد كان من الاثبات قال عبد الله بن أحمد كان أبي إذا رضي عن إنسان وكان عنده ثقة حدث عنه وهو حي فحدثنا عن الهيثم بن خارجة وهو حي وليس له عند البخاري موصول سوى هذا الموضع قوله تابعه أسامة ووهيب في كداء أي روياه عن هشام بن عروة بهذا الإسناد وقالا في روايتهما دخل من كداء أي بالفتح والمد وطريق أبي أسامة وصلها المصنف في الحج عن محمود بن غيلان عنه موصولا وأوردها هنا عن عبيد بن إسماعيل عنه فلم يذكر فيه عائشة وأما طريق وهيب وهو بن خالد فوصلها المصنف أيضا في الحج وقد تقدم الكلام عليه مستوفى هناك أي المكان الذي نزل فيه وقد تقدم قريبا في الكلام على الحديث الثالث أنه نزل بالمحصب وهنا أنه في بيت أم هانئ وكذا في الإكليل من طريق معمر عن بن شهاب عن عبد الله بن الحارث عن أم هانئ وكان النبي صلى الله عليه وسلم نازلا عليها يوم الفتح ولا مغايرة بينهما لآنه لم يقم في بيت أم هانئ وإنما نزل به حتى اغتسل وصلى ثم رجع إلى حيث ضربت خيمته عند شعب أبي طالب وهو المكان الذي حصرت فيه قريش المسلمين وقد تقدم شرح حديث الباب في كتاب الصلاة وروى الواقدي من حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال منزلنا إذا فتح الله علينا مكة في الخيف حيث تقاسموا على الكفر وجاه شعب أبي طالب حيث حصرونا ومن حديث أبي رافع نحو حديث أسامة السابق وقال فيه ولم يزل مضطربا بالأبطح لم يدخل بيوت مكة

فتح الباري شرح صحيح البخاري · الجزء ٨ · ص ١٩

الإحالة: (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ٨/١٩)