فلما دخلت السنة التاسعة والثلاثون استعمل علي يزيد بن حجية التميمي على الري ثم كتب إليه بعد مدة أن أقدم فقدم على علي فقال له أين ما غللت من مال الله قال ما غللت
أبو أيوب ولحق عليا بالكوفة ولم يقاتله أحد بالمدينة حتى دخلها فصعد منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل ينادي يا أهل المدينة والله لولا ما عهد إلى أمير المؤمنين معاوية ما تركت فيها محتلما إلا قتلته فبايع أهل المدينة معاوية وأرسل إلى بني سلمة ما لكم عندي أمان حتى تأتوني بجابر بن عبد الله فدخل جابر بن عبد الله على أم سلمة وقال يا أماه إني خشيت على دمي وهذه بيعة ضلالة فقالت أرى أن تبايع فخرج جابر بن عبد الله فبايع بسر بن أرطاة لمعاوية كارها ثم خرج بسر حتى أتى مكة فخافه أبو موسى الأشعري وكان والي مكة لعلي وتنحى عن مكة حتى دخلها ثم مضى إلى اليمن وعليها عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب عامل عللا فلما سمع به عبيد الله هرب واستخلف على اليمن عبد الله بن عبد المدان وكانت ابنته تحت عبيد الله بن عباس فلما قدم بسر اليمن قتل عبد الله بن عبد المدان وأخذ ابنين لعبيد الله بن عباس بن عبد المطلب من أحسن الصبيان صغيرين كأنهما درتان ففعل بهما ما فعل فلما حضر الموسم بعث علي على الحج عبد الله بن عباس وبعث