له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له ". وفي رواية: " من تعلق تميمة فقد أشرك " 1. ولابن أبي حاتم عن حذيفة، أنه رأى رجلا في يده خيط من الحمى فقطعه، وتلا قوله: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} 2. {شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم} 3 قوله: "فلا أتم الله له " دعاء عليه، وكذلك قوله: "فلا ودع الله له " أي لا جعله في دعة وسكون. قوله: " ولابن أبي حاتم أنه رأى رجلا في يده خيط من الحمى فقطعه "، وتلا قوله تعالى: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} 4. ابن أبي حاتم هو الإمام أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس المرادي التميمي الحنظلي صاحب الجرح والتعديل والتفسير وغيرها، مات سنة سبع وعشرين وثلاثمائة. وحذيفة هو ابن اليمان واسم اليمان حسيل بمهملتين مصغر، ويقال حسل بكسر ثم سكون، العبسي بالموحدة، حليف الأنصار صحابي جليل من السابقين، ويقال له صاحب السر، وأبوه صحابي أيضا. مات حذيفة في أول خلافة علي سنة ست وثلاثين. قوله: "رأى رجلا في يده خيط من الحمى فقطعه وتلا قوله تعالى: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} 5.
الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين
كتاب التوحيد وقرة عيون الموحدين في تحقيق دعوة الأنبياء والمرسلين
عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ (ت ١٢٨٥هـ)
ت. بشير محمد عيون · مكتبة المؤيد · الطائف · ١٤١١هـ · نص مشروع OpenITI
كتاب التوحيد وقرة عيون الموحدين في تحقيق دعوة الأنبياء والمرسلين · الجزء ١ · ص ٥٥
الإحالة: (عبد الرحمن بن حسن، ت ١٢٨٥هـ: ١/٥٥)