البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

فقه الحديث

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

ابن عبد البر (ت ٤٦٣هـ)

وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب · تحقيق مصطفى العلوي ومحمد البكري · ١٣٨٧هـ · نص مشروع OpenITI

أن يظن بهم أحد إلا ذلك ولو خالفوا السنة جهارا بغير تأويل لسقطت عدلاتهم وهذا لا يجوز أن يظن بهم مع اتباعهم ما صح عندهم من السنن فهذا شأن العلماء أجمع ولكن الحجة في السنة وفي قول من قال بها وعلمها لا في قول من جهلها وخالفها وبالله التوفيق قال أبو عمر أجمعوا أنه لا يجوز عندهم العجين بالعجين لا متماثلا ولا متفاضلا لا خلاف بينهم في ذلك وكذلك العجين بالدقيق فإذا طبخ العجين وصار خبزا جاز بيعه عند مالك بالدقيق متفاضلات ومتساويا لأن الصناعة قد كملت فيه وأخرجته فيما زعم أصحابه عن جنسه واختلف الغرض فيه وقول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد في بيع الدقيق بالخبز كقول مالك وأما الشافعي فلا يجوز عنده الخبز بالدقيق على حال لا متساويا ولا متفاضلا ولا يجوز عند الشافعي بيع العسل بالعسل إلا أن يكون في أحدهما شيء من الشمع فإذا كان كذلك جاز مثلا بمثل ولا يجوز عنده بيع الخل بالخل لجهل ما في واحد منهما من الماء وكذلك الشبرق بالشبرق ( 108 ) ولا يجوز عنده على اختلاف ( 209 ) من قوله وقياس قوله أنه لا يجوز عنده الخبز الفطير بالخمير ولا الخبز بالخبز أصلا والله أعلم واخلتف قول الشافعي في بيع الدقيق بالدقيق واختلف أصحابه في ذلك ولم يختلف قول الشافعي في بيع الحنطة بالدقيق أنه لا يجوز واختلف ( 210 ) أصحابه في ذلك واختلف قول الشافعي في بيع الشيرج

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد · الجزء ١٩ · ص ١٨٤

الإحالة: (ابن عبد البر، ت ٤٦٣هـ: ١٩/١٨٤)