البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

فقه الحديث

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

ابن عبد البر (ت ٤٦٣هـ)

وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب · تحقيق مصطفى العلوي ومحمد البكري · ١٣٨٧هـ · نص مشروع OpenITI

سجدت في سورة ما رأيت الناس يسجدون فيها قال إني لو لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد فيها لم أسجد وحدثنا أحمد بن قاسم وعبد الوارث بن سفيان قائلا حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا الحرث بن أبي أسامة قال حدثنا عبد الله بن بكر السهمي قال حدثنا هشام بن أبي عبد الله عن يحيى يعني ابن أبي كثير عن أبي سلمة قال رأيت أبا هريرة قرا إذا السماء انشقت فسجد فيها قال فقلت يا أبا هريرة ألم أرك سجدت قال لو لم أر النبي صلى الله عليه وسلم سجد ما سجدت قال أبو عمر احتج من أنكر السجود في المفصل بقول أبي سلمة لأبي هريرة لقد سجدت في سورة ما رايت الناس يسجدون فيها قالوا فهذا دليل على أن السجود في إذا السماء انشقت كان قد تركه ( الناس ) ( 58 ) وجرى العمل بتركه في المدينة فلهذا ما كان اعتراض أبي سلمة لأبي هريرة في ذلك واحتج من رأى السجود في إذا السماء انشقت وفي سائر المفصل بأن أبا هريرة رأى الحجة في السنة لا فيما خالفهما ورأى أن من خلافها محجوج بها وكذلك أبو سلمة لما أخبره أبو هريرة بما أخبره به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سكت لما لزمه من الحجة ولم يقل له الحجة في عمل الناس لا فيما تحكي أنت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بل علم أن الحجة فيما نزع به أبو هريرة فسلم وسكت وقد ثبت عن أبي بكر وعمر والخلفاء بعدهما السجود في إذا السماء انشقت فأي عمل يدعى في خلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين بعده

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد · الجزء ١٩ · ص ١٢٥

الإحالة: (ابن عبد البر، ت ٤٦٣هـ: ١٩/١٢٥)