البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

فقه الحديث

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

ابن عبد البر (ت ٤٦٣هـ)

وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب · تحقيق مصطفى العلوي ومحمد البكري · ١٣٨٧هـ · نص مشروع OpenITI

ورضيه جاز لأن عيب النكاح من قبله وإن فرق بينهما كان طلاقا بمنزلة من إليه طلاق زوجة رجل فإن لم يطلق ثبت النكاح وقال عبد الملك بن الماجشون في العبد يتزوج بغير إذن سيده والمولى عليه يتزوج بغير إذن وليه ثم يعتق العبد ويلي اليتيم نفسه من قبل أن يفسخ نكاحهما أن نكاحهما يثبت قال ولو أن أمة تزوجت بغير إذن سيدها ثم أمضاه لم يمض وذكر ابن القاسم وغيره عن مالك في العبد والأمة مثل ذلك ( 93 ) قال ( 94 ) ابن القاسم لأن العبد يعقد نكاح نفسه والأمة لا تعقد نكاح نفسها فعقدها نكاحها باطل قال ابن القاسم ولو باعه السيد قبل أن يعلم بنكاحه لم يكن للمشتري أن يرد نكاحه ولو أن يرد البيع إن شاء إذا علم بذلك فإن رده كان للبائع إجازة النكاح ورده وقال عبد الملك لو أن رجلا زوج غلاما ( 95 ) لغيره جاريته أو جارية غيره ثم علم السيد فأجاز قال يمضي النكاح وإنما ذلك كتزويج اليتيم والعبد إذا أمضاه الولي والسيد قال أبو عمر هذا ولم يختلف قولهم أن نكاح الأمة بغير إذن سيدها ورضاه باطل وقال أبو حنفية وأصحابه ذلك النكاح موقوف على من إليه إجازته من الأولياء وكذلك نكاح الأمة والعبد وهو موقوف على إجازة السيد قياسا على البيع الموقوف على إجازة السيد استدلالا بحديث الشاتين من حديث

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد · الجزء ١٩ · ص ١٠٦

الإحالة: (ابن عبد البر، ت ٤٦٣هـ: ١٩/١٠٦)