البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

فقه الحديث

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

ابن عبد البر (ت ٤٦٣هـ)

وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب · تحقيق مصطفى العلوي ومحمد البكري · ١٣٨٧هـ · نص مشروع OpenITI

ابن إدريس عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن أبي عمرو مولى عائشة عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تستأمر النساء في أبضاعهن قالت قلت يا رسول الله إنهن يستحيين قال الأيم أحق بنفسها والبكر تستأمر وسكوتها إقرارها قال أبو عمر أجمع العلماء على أن للأب أن يزوج ابنته الصغيرة ولا يشاورها لتزويج رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة وهي بنت ست سنين إلا أن العراقيين قالوا لها الخيار إذا بلغت وأبى ذلك أهل الحجاز ولا حجة مع من جعل لها الخيار عندي والله أعلم قال أبو قرة سألت مالكا عن قول النبي عليه السلام والبكر تستأذن في نفسها أيصيب هذا القول الأب قال لا لم يعن الأب بهذا إنما عني به غير الأب قال وإنكاح الأب جائز على الصغار من ولده ذكرا كان أو أنثى قال ولا ينكح الجارية الصغيرة أحد من الأولياء غير الأب واختلفوا في الاب هل يجبر ابنته الكبيرة البكر على النكاح أم لا فقال مالك والشافعي وابن أبي ليلى إذا كانت المرأة بكرا كان لأبيها أن يجبرها على النكاح ما لم يكن ضررا بينا وسواء كانت صغيرة أو كبيرة وبه قال أحمد وإسحاق وجماعة وحجتهم أنه لما كان له أن يزوجها وهي صغيرة كان له أن يزوجها وهي كبيرة إذا كانت بكرا لأن العلة البكورة لأن الأب ليس كسائر الأولياء بدليل تصرفه في مالها ونظره لها وأنه غير متهم عليها ولو لم يجز له أن يزوجها وهي بكر بالغ إلا بإذنها ما جاز له أن يزوجها صغيرة كما أن غير الأب لما لم يكن له أن يزوجها بكرا بالغا إلا بإذنها لم يكن له أن يزوجها صغيرة فلو احتيج إلى إذنها في الأب ما زوجها حتى تكون ممن لها الإذن بالبلوغ فلما أجمعوا على أن للأب أن يزوجها صغيرة وهي لا إذن لها صح بذلك أن له أن يزوجها بغير إذنها كائنة ما كانت بكرا لأن الفرق إنما ورد بين الثيب والبكر على ما قدمنا

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد · الجزء ١٩ · ص ٩٨

الإحالة: (ابن عبد البر، ت ٤٦٣هـ: ١٩/٩٨)