البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

فقه الحديث

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

ابن عبد البر (ت ٤٦٣هـ)

وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب · تحقيق مصطفى العلوي ومحمد البكري · ١٣٨٧هـ · نص مشروع OpenITI

الاختلاف فإنه لا يفسخ ولا يرد من رأي إلى رأي وقد كان يشبه على مذهب مالك أن يكون الدخول فوتا وإن لم يتطاول ولكني أحسبه احتاط في ذلك لئلا تجري الناس على التزويج بغير ولي ويستعجلون الدخول ليجوز لهم قال وأما ما قال مالك إن المرأة إذا زوجها غير ولي ففسخه الحاكم أنها تطليقة فإنما قال ذلك لما وصفنا أنه ليس يعلم حقيقة أنه حرام ولو كان يعلم حقيقة أنه حرام لكان فسخا بغير طلاق ولم يكن عند بن القاسم عن مالك في المرأة إذا تزوجت بغير إذن وليها ثم مات أحدهما جواب في توارثهما وقال ( 58 ) كان مالك يستحب ان لا يقام على ذلك النكاح حتى يبتدأ النكاح جديدا ولم يكن يحقق فساده قال إسماعيل والذي يشبه عندي على مذهب مالك أن هذين يتوارثان إن مات أحدهما لأن الفسخ يقع عنده بطلاق والنكاح ثابت حتى يفرق بينهما وقد ذكر أبو ثابت أن ابن القاسم كان يرى أن بينهما الميراث لو مات أحدهما قبل أن يفسخ النكاح فهذه جملة مذهب مالك ووجوه في النكاح بغير ولي ومذهب الليث بن سعيد في هذا الباب نحو مذهب مالك وأما الشافعي واصحابه فالنكاح عندهم بغير ولي مفسوخ أبدا قبل الدخول وبعده ولا يتوارثان إن مات أحدهما والولي عندهم من فرائض النكاح لقيام الدليل عندهم من الكتاب والسنة على أن لا نكاح إلا بولي قال الله عز وجل وأنكحوا الأيامى منكم كما قال فانكحوهن بإذن أهلهن 59 وقال مخاطبا الأولياء فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن وقال صلى الله عليه وسلم لا نكاح إلا بولي وقال أيما امرأة نكحت بغير إذن ولي فنكاحها باطل ولما قال صلى الله عليه وسلم الأيم أحق بنفسها من وليها دل على

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد · الجزء ١٩ · ص ٩٤

الإحالة: (ابن عبد البر، ت ٤٦٣هـ: ١٩/٩٤)