البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

فقه الحديث

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

ابن عبد البر (ت ٤٦٣هـ)

وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب · تحقيق مصطفى العلوي ومحمد البكري · ١٣٨٧هـ · نص مشروع OpenITI

قال أبو عمر هذا أصح شيء وأوضحه في أن للولي حقا في الانكاح ولا نكاح إلا به لأنه لولا ذلك ما نهي عن العضل ولاستغني عنه وقال مجاهد وعكرمة وابن جريج نزلت فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن في أخت معقل بن يسار قال ابن جريج أخته حمل بنت يسار كانت تحت أبي البداح فطلقها وانقضت عدتها فرغب فيها وخطبها فعضلها معقل بن يسار فنزلت هذه الآية قال أبو عمر فقد صرح الكتاب والسنة بأن لا نكاح إلا بولي فلا معنى لما خالفهما ألا ترى أن الولي نهى عن العضل فقد ( 50 ) أمر بخلاف العضل وهو التزويج كما أن الذي نهي عن أن يبخس الناس قد أمر بان يوفي الكيل والوزن وهذا بين كثير وبالله التوفيق وقد كان الزهري والشعبي يقولان إذا تزوجت المراة بغير إذن وليها كفؤا فهو جائز وكذلك كان أبو حنيفة يقول إذا زوجت المرأة نفسها كفؤا بشاهدين فذلك نكاح جائز صحيح وهو قول زفر وإن زوجت نفسها غير كفء فالنكاح جائز وللأولياء أن يفرقوا بينهما وقال أبو يوسف لا يجوز النكاح إلا بولي فإن سلم الولي جاز وإن أبي أن يسلم والزوج كفء أجازه القاضي وإنما يتم النكاح في قوله حين يجيزه القاضي وهو قول محمد بن الحسن وقد كان محمد بن الحسن يقول يأمر القاضي الولي بإجازته فإن لم يفعل استأنفا عقدا

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد · الجزء ١٩ · ص ٩٠

الإحالة: (ابن عبد البر، ت ٤٦٣هـ: ١٩/٩٠)