البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

فقه الحديث

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

ابن عبد البر (ت ٤٦٣هـ)

وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب · تحقيق مصطفى العلوي ومحمد البكري · ١٣٨٧هـ · نص مشروع OpenITI

هو لسائر الأولياء دون الأب وأن الأب أقوى أمرا من أن يدخل في هذه الجملة ولو كان داخلا فيها لما جاز له أن يزوج ابنته الصغيرة لأنها داخلة في جملة الأيامى ولو كانت أحق بنفسها لم يجز له أن يزوجها حتى تبلغ وتستأمر إذا كان التزويج أمر يلزمها في نفسها لا حيلة لها فيه كما أن غير الأب من الأولياء لا يجوز له أن يزوج صغيرة والأب له أن يزوج الصغيرة بإجماع من المسلمين ثم يلزمها ذلك ولا يكون ( 35 ) لها في نفسها خيار إذا بلغت هذا كله كلام إسماعيل بن إسحاق قال أبو عمر فحصل أن الولي المذكور في هذا الحديث هو الأب عند الشافعي وعند مالك في غير الأب من سائر الأولياء وهو عند الكوفيين الأب وغير الأب من سائر الأولياء كلهم في النكاح وسيأتي مذهبهم في ذلك ملخصا في هذا الباب بعد إن شاء الله قال أبو عمر في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم الأيم أحق بنفسها من وليها دليل على أن للولي حقا في إنكاح وليته على ما مضى في هذا الباب من القول على الفرق بين الثيب والبكر وعلى الجمع بينهما في المعنى المراد بالولي المذكور في الحديث على حسبما وصفنا وقد اختلف العلماء في هذا المعنى فقال منهم قائلون لا نكاح إلا بولي ولا يجوز للمرأة أن تباشر عقد نكاحها بنفسها دون وليها ولا أن تعقد نكاح غيرها وممن قال هذا مالك والشافعي وسفيان والثوري وابن أبي ليلى وابن شبرمة وابن المبارك وعبيد الله ابن الحسن واحمد وإحساق وأبو ثور وأبو عبيد والطبري وروي ذلك عن عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس وأبي هريرة وهو قول سعيد بن المسيب والحسن وعمر بن عبد العزيز وجابر بن زيد أبي الشعثاء وخالف هؤلاء أهل الرأي من الكوفيين وطائفة من التابعين

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد · الجزء ١٩ · ص ٨٤

الإحالة: (ابن عبد البر، ت ٤٦٣هـ: ١٩/٨٤)