البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

فقه الحديث

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

ابن عبد البر (ت ٤٦٣هـ)

وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب · تحقيق مصطفى العلوي ومحمد البكري · ١٣٨٧هـ · نص مشروع OpenITI

قالوا فالأيم كل من لا زوج لها من النساء قالوا وكذلك كل رجل لا امراة له أيم أيضا الرجل أيم إذا كان لا زوجة له والمراة أيم إذا كانت لا زوج لها واحتجوا أيضا بما حدثناه ( 25 ) عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال آمت حفصة ابنة عمر من زوجها وآم عثمان من رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فمر عمر بعثمان فقال هل لك في حفصة فلم يحر إليه شيئا فأتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم فقال ألم تر إلى عثمان عرضت عليه حفصة فأعرض عني ولم ييحر إلي شيئا فقال النبي صلى الله عليه وسلم فخير من ذلك أتزوج أنا حفصة وأزوج عثمان أم كلثوم فتزوج النبي صلى الله عليه وسلم حفصة وزوج عثمان أم كلثوم ألا ترى أن في هذا الحديث آمت حفصة وآم عثمان قالوا ففي ذلك دليل على أن من لا زوج له فهو أيم ثيبا كان أو بكرا رجلا كان أو امرأة قال أبو عمر ذهب إلى هذا القول طائفة ممن قال لا نكاح إلا بولي وكل من قال النكاح جائز بغير ولي وسنبين اختلاف العلماء في النكاح بغير ولي بعد هذا إن شاء الله ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم الايم أحق بنفسها من وليها عند هذه الطائفة القائلة لا نكاح إلا بولي أنه من عدا الاب من الاولياء وأن الأب لم يرد بذلك ومن قال بهذا مالك وأصحابه وجماعة قال إسماعيل بن إسحاق إنكاح غير الأب لا يجوز إلا بأمر المرأة قال وأما الأب فيجوز إنكاح ابنته البكر بغير أمرها لأنه غير متهم في ولده كما

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد · الجزء ١٩ · ص ٨١

الإحالة: (ابن عبد البر، ت ٤٦٣هـ: ١٩/٨١)