البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

فقه الحديث

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

ابن عبد البر (ت ٤٦٣هـ)

وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب · تحقيق مصطفى العلوي ومحمد البكري · ١٣٨٧هـ · نص مشروع OpenITI

وذكروا ما حدثنا سعيد بن نصر وعبد الوارث بن سفيان قالا حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن وضاح قال حدثنا أبو بكر بن أبي شبة قال حدثنا حفص بن غياث عن عبيدالله بن عبد الرحمن بن وهب قال حدثنا نافع بن جبير بن مطعم عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الثيب أولى بأمرها من وليها والبكر تستأمر وصمتها إقرارها قالوا ففي هذا الحديث ومثله ( 19 ) ما يدل على أن الأيم المذكورة في هذا الحديث المراد بها الثيب دون غيرها قالوا ودليل آخر وهو ذكر البكر بعدها بالواو الفاصلة فدل على أن الأيم غير البكر وإذا كانت غير البكر فهي الثيب قالوا ولو كانت الأيم في هذا الحديث كل من لا زوج لها من النساء لبطل قوله صلى الله عليه وسلم لا نكاح إلا بولي ولكانت كل امرأة أحق بنفسها من وليها وهذا ترده السنة الثابتة في أن لا نكاح إلا بولي ويرده القرآن في قوله مخاطبا للأولياء وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن 20 قالوا ولما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الأيم أحق بنفسها من وليها دل على أن الأيم وهي الثيب أحق بنفسها وأن لوليها مع ذلك ( أيضا ) ( 21 ) حقا لأنه لا يقال فلان أحق من فلان بكذا إلا ولذاك فيه حق ليس كحق الذي هو أحق به منه ودل أيضا على أن لولي البكر عليها حقا فوق ذلك الحق والفرق بينهما أن ذلك الولي لا ينكح الثيب إلا بأمرها وله أن ينكح البكر بغير أمرها والولي عندهم ههنا هو الأب خاصة قالوا ولما كان للأب أن ينكح البكر من بناته بغير أمرها وليس له ذلك في الثيب إلا بأمرها علمنا أن ذلك ليس من باب التهمة في شيء لأن البكر والثيب في ذلك سواء لأنهما بنتاه لا يتهم على واحدة منهما وممن قال في

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد · الجزء ١٩ · ص ٧٨

الإحالة: (ابن عبد البر، ت ٤٦٣هـ: ١٩/٧٨)