البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

فقه الحديث

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

ابن عبد البر (ت ٤٦٣هـ)

وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب · تحقيق مصطفى العلوي ومحمد البكري · ١٣٨٧هـ · نص مشروع OpenITI

قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا معبد بن هلال العنزي قال اجتمع رهط من اهل البصرة وأنا فيهم فأتينا أنس بن مالك واستشفعنا عليه بثابت البناني فدخلنا عليه فأجلس ثابتا معه على السرير فقلت لا تسألوه عن شيء غير هذا الحديث فقال ثابت يا أبا حمزة إخوانك من أهل البصرة جاءوا يسألونك عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشفاعة فقال حدثنا محمد صلى الله عليه وسلم قال إذا كان يوم القيامة ماج الناس بعضهم في بعض فيؤتى آدم عليه السلام فيقولون يا آدم اشفع لنا إلى ربك فيقول لست لها ولكن عليكم بإبراهيم عليه السلام فإنه خليل الله عز وجل فيؤتى إبراهيم فيقول لست لها ولكن عليكم بموسى فإنه كليم الله فيؤتى موسى عليه السلام فيقول لست لها ولكن عليكم بعيسى بن مريم فإنه روح الله وكلمته فيؤتى عليه السلام فيقول لست لها ولكن عليكم بمحمد فأوتى فأقول أنا لها فأنطلق فأستأذن علي ربي عز وجل فيؤذن لي فأقوم بين يديه مقاما فيلهمني فيه محامد لا أقدر عليها الآن فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجدا فيقول لي يا محمد ارفع رأسك وقل تسمع وسل تعط واشفع تشفع فأقول أي رب أمتي أمتي فيقال لي انطلق فمن كان في قلبه مثقال ذرة أو مثقال شعيرة فأخرجه فأنطلق فأفعل ثم أرجع فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجدا فيقال يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع لك وسل تعط واشفع تشفع فأقول أي رب أمتي أمتي فيقال انطلق فمن كان في قلبه أدنى مثقال حبة خردل من إيمان فأخرجه من النار فلما رجعنا من عند أنس قلت لأصحابي هل لكم في الحسن وهو مستخف في منزل أبي خليفة في عبد القيس فأتيانه فدخلنا عليه فقلنا خرجنا من عند أخيك أنس بن مالك فلم نسمع مثل ما حدثنا في الشفاعة قال كيف حدثكم فحدثناه الحديث حتى إذا انتهينا قلنا لم

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد · الجزء ١٩ · ص ٦٦

الإحالة: (ابن عبد البر، ت ٤٦٣هـ: ١٩/٦٦)