البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

فقه الحديث

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

ابن عبد البر (ت ٤٦٣هـ)

وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب · تحقيق مصطفى العلوي ومحمد البكري · ١٣٨٧هـ · نص مشروع OpenITI

وقال أبو حنيفة واصحابه لا يرد السلام ولا يشمت العاطس وقال الثوري والأوزاعي لا بأس برد السلام وتشميت العاطس والامام يخطب وهو قول الحسن البصري والنخعي والشعبي والحكم وحماد والزهري وبه قال إسحاق واختلف قول الشافعي في ذلك فقال في الكتاب القديم بالعراق يستقبلون الامام بوجوهم وينصتون ولا يشمتوا عاطسا ولا يردوا سلاما إلا بالاشارة وقال في الجديد بمصر ولو سلم رجل كرهته له ورأيت أن يرد عليه بعضهم لأن رد السلام فرض قال ولو عطس رجل والإمام يخطب في الجمعة فشمته رجل رجوت أن يسعه لأن التشميت سنة واختاره المزني وحكى البويطي عنه أنه لا بأس برد السلام وتشميت العاطس والامام يخطب في الجمعة وغيرها وكذلك حكى إسحاق بن منصور عن أحمد وإسحاق وروي عن أحمد ايضا إذا لم يسمع الخطبة شمت ورد وروي مثل ذلك عن عطاء وقال الأثرم قلت لحمد بن حنبل هل ( 105 ) يرد السلام يوم الجمعة والإمام يخطب قال نعم قيل له ويشمت العاطس قال نعم وقال أبو جعفر الطحاوي لما كان مأمورا بالانصات كالصلاة لم يشمت كما لا يشمت في الصلاة فإن قيل رد السلام فرض والصمت سنة قال أبو جعفر الصمت فرض لأن الخطبة فرض وإنما تصح بالخاطب والمخطوب عليهم فكما يفعلها الخاطب فرضا كذلك المستمع فرض عليه ذلك قال أبو عمر في هذا نظر والصمت واجب بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبالله تعالى التوفيق

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد · الجزء ١٩ · ص ٣٨

الإحالة: (ابن عبد البر، ت ٤٦٣هـ: ١٩/٣٨)