البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

فقه الحديث

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

ابن عبد البر (ت ٤٦٣هـ)

وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب · تحقيق مصطفى العلوي ومحمد البكري · ١٣٨٧هـ · نص مشروع OpenITI

ورقاء بن عمر عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه قال وأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده وقبض أصابعه كأنه يقللها وأخبرنا محمد بن إبراهيم قال حدثنا محمد بن معاوية قال حدثنا أحمد ابن شعيب قال أخبرنا عمرو بن زرارة وحدثنا أحمد بن محمد قال حدثنا أحمد بن الفضل قال حدثنا محمد بن جرير قال حدثني يعقوب بن إبراهيم قالا أخبرنا إسماعيل عن أيوب عن محمد عن أبي هريرة قال قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم إن في الجمعة ساعة لا يوافقها مسلم قائم يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه قلنا ما يقللها قال يزهدها وغيره يقول يصغرها كإنه يشير إلى ضيق وقتها ( 43 ) وقد روى ابن جريج عن عطاء أنه سمع أبا هريرة يقول في الجمعة ساعة لا يسأل الله فيها المسلم شيئا وهو يصلي إلا أعطاه قال ويقول أبو هريرة بيده يقللها هكذا موقوفا في ( 44 ) هذا الحديث دليل على فضل يوم الجمعة ودليل على أن بعضه أفضل من بعض لأن تلك الساعة أفضل من غيرها وإذا جاز أن يكون يوم أفضل من يوم جاز أن تكون ساعة أفضل من ساعة والفضائل لا تدرك بقياس وإنما فيها التسليم والتعلم والشكر وأما قوله فيه وهو قائم يصلي فإنه يحتمل القيام المعروف ويحتمل أن يكون القيام ههنا المواظبة ( 45 ) على الشيء لا الوقوف من قوله عز وجل ما دمت عليه قائما 46 أي مواظبا بالاختلاف والاقتضاء وإلى هذا

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد · الجزء ١٩ · ص ١٨

الإحالة: (ابن عبد البر، ت ٤٦٣هـ: ١٩/١٨)