فقال كل واحد منهم وأجري يا رسول الله قال وأجرك وأجمعوا أن تحليل الغنائم لهذه الأمة من فضائلها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تحل الغنائم لقوم سود الرؤوس قبلكم وقال صلى الله عليه وسلم فضلت بخصال وذكر منها وأحلت لي الغنائم ولو كانت تحبط الأجر أو تنقصه ما كانت فضيلة له وقد ظن قوم أن الغنيمة تنقص من أجر الغانمين لحديث رووه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ما من سرية أسرت فأخفقت إلا كتب لها أجرها مرتين قالوا وفي هذا الحديث ما يدل على أن العسكر إذا لم يغنم كان أعظم لأجره والله أعلم واحتجوا أيضا بما حدثنا أحمد بن قاسم وعبدالوارث بن سفيان قالا حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا الحرث بن أبي أسامة قال حدثنا أبو عبدالرحمان المقرئ قال حدثنا حيوة عن أبي هانئ حميد بن هانئ الخولاني عن أبي عبدالرحمان الحبلي عن عبدالله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من غازية تغزو في سبيل الله فتصيب غنيمة إلا تعجلوا ثلثي أجرهم من الآخرة ويبقى لهم
فقه الحديث
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
ابن عبد البر (ت ٤٦٣هـ)
وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب · تحقيق مصطفى العلوي ومحمد البكري · ١٣٨٧هـ · نص مشروع OpenITI
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد · الجزء ١٨ · ص ٣٤٢
الإحالة: (ابن عبد البر، ت ٤٦٣هـ: ١٨/٣٤٢)