البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

فقه الحديث

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

ابن عبد البر (ت ٤٦٣هـ)

وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب · تحقيق مصطفى العلوي ومحمد البكري · ١٣٨٧هـ · نص مشروع OpenITI

واختلف قول مالك وأصحابه فيمن تركل الرمل في الطواف والهرولة في السعي ثم ذكر ذلك وهو قريب فمرة قال يعيد ومرة قال لا يعيد وبه قال ابن القاسم واختلف قول مالك أيضا فيما حكاه ابن القاسم عنه هل عليه دم مع حاله هذه إذا لم يعد أم لا شيء عليه فمرة قال لا شيء عليه ومرة قال عليه دم وقال ابن القاسم هو خفيف ولا نرى فيه شيئا وكذلك روى ابن وهب في موطاه عن مالك أنه استخفه ولم ير فيه شيئا وروى معن ( 952 ) بن عيسى عن مالك أن عليه دما ( 1 ) قال ابن القاسم رجع عن ذلك وقال عبد الملك بن الماجشون ( 953 ) عليه دم وهو قول الحسن البصري وسفيان الثوري وذكر ابن حبيب بن مطرف وابن القاسم أن عليه في قليل ذلك وكثيره دما والحجة لما حكاه ابن حبيب قول ابن عباس من ترك من نسكه شيئا فعليه دم ومن جعله نسكا حكم فيه بذلك والحجة لمن استخف ذلك أنه شيء مختلف فيه هل هو سنة أم لا وإيجاب الدم عليه إيجاب فرض وإخراج مال من يده وهذا لا يجب إلا بيقين لا شك فيه وقد جاء عن ابن عباس نصا ( ب ) فيمن ترك الرمل أنه لا شيء عليه وهو قول عطاء وابن جريج والشافعي فيمن اتبعه وقول الأوزاعي وأبي حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحاق وأبي ثور كلهم يقول لا شيء عليه في ترك

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد · الجزء ٢ · ص ٧٧

الإحالة: (ابن عبد البر، ت ٤٦٣هـ: ٢/٧٧)