البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

فقه الحديث

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

ابن عبد البر (ت ٤٦٣هـ)

وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب · تحقيق مصطفى العلوي ومحمد البكري · ١٣٨٧هـ · نص مشروع OpenITI

عليه مع تركها كفارة يمين فإن احتج محتج بحديث عمران بن حصين وحديث أبي هريرة جميعا عن النبي عليه السلام أنه قال لا نذر في معصية الله وكفارته كفارة يمين قيل له هذان حديثان مضطربان لا أصل لهما عند أهل الحديث لأن حديث أبي هريرة إنما يدور على سليمان بن أرقم ( 926 ) وسليمان بن أرقم متروك الحديث وحديث عمران بن حصين يدور على زهير ( 927 ) بن محمد عن أبيه وأبوه مجهول لم يرو عنه غير ابنه زهير وزهير أيضا عنده مناكير وقد بينا العلة في هذين الحديثين في باب طلحة بن عبد الملك من كتابنا هذا ويدل هذا الحديث أيضا على صحة قول من ذهب إلى أن من نذر أن ينحر ابنه أنه لا شيء عليه من كفارة ولا غيرها وقد قاله مالك على اختلاف عنه وهو الصحيح إن شاء الله لأنه لا معصية أعظم من إراقة دم أمرئ مسلم بغير حق ولا معنى لايجاب كفارة يمين على من نذر ذلك ولا للاعتبار في ذلك بكفارة الظهار في قول المنكر والزور لأن الظهار ليس بنذر والمنذر في المعصية قد جاء فيه نص عن النبي صلى الله عليه وسلم قولا وعملا فأما العمل فهو ما ( 1 ) في حديث جابر هذا وأما القول فحديث عائشة عن النبي عليه السلام أنه قال من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه وقد ذكرنا في كتابنا هذا في باب طلحة بن عبد الملك

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد · الجزء ٢ · ص ٦٤

الإحالة: (ابن عبد البر، ت ٤٦٣هـ: ٢/٦٤)