البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

فقه الحديث

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

ابن عبد البر (ت ٤٦٣هـ)

وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب · تحقيق مصطفى العلوي ومحمد البكري · ١٣٨٧هـ · نص مشروع OpenITI

قال أبو عمر بهذا قال الشافعي وجمهور أهل العلم وروى ذلك عن علي بن أبي طالب وسعيد بن المسيب وإبراهيم النخعي وسليمان بن يسار والزهري كلهم يقول من أسلم أو أعتق بعد الموت فلا ميراث له ولا قسم لأن الميراث قد وجب في حين الموت لمن وجب من عصبة أو بيت مال المسلمين أو سائر ورثته وهو قول الكوفيين والحجازيين وجمهور العلماء ان الميراث إنما يقع ويجب بموت الموروث في حين موته كالرجل المسلم يموت وله اولاد نصارى ثم يسلمون بعد فلا حق لهم في ميراثه وقد وجب بموته لوارث مسلم إن كان له غيرهم وإلا فلبيت مال المسلمين إلا ما روى عن أبي الشعثاء جابر بن زيد البصرى وطائفة من فقهاء التابعين بالبصرة خاصة فإن ابن أبي عمر ( 908 ) ذكر عن ابن عيينة قال حدثنا عمرو بن دينار قال سمعت أبا الشعثاء يقول إذا مات الرجل وترك ابنا له مملوكا فاعتق أو نصرانيا فاسلم من قبل أن يقتسم ميراثه ورثته قال سفيان سمعت عمرو بن دينار يقول أظن أبا الشعثاء أخذه من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما ميراث من ميراث الجاهلية أقتسم في الجاهلية فهو على قسم الجاهلية وما أدرك الإسلام فهو على قسم الاسلام قال سفيان بن عيينة حدثنا داود بن أبي هند قال سألت سعيد بن المسيب عن الميراث إذا أسلم أو أعتق الوارث بعد الموت فقال سعيد يرد الميراث ( 1 ) إلى أهله يقول لا يرث وإن اعتق قبل أن يقسم الميراث لأن أباه وهو عبد مملوك

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد · الجزء ٢ · ص ٥٥

الإحالة: (ابن عبد البر، ت ٤٦٣هـ: ٢/٥٥)