البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

فقه الحديث

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

ابن عبد البر (ت ٤٦٣هـ)

وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب · تحقيق مصطفى العلوي ومحمد البكري · ١٣٨٧هـ · نص مشروع OpenITI

كل واحد منهم ما كان قد ملكه قبل الاسلام من الرقيق الذين استرقهم وسائر الأموال فما ملكوه بالقسم في الجاهلية أحق وأولى أن يثبت من ملك ( 1 ) الغصب والاسترقاق لمن كان حرا وقال ابن وهب سألت مالكا عن تفسير حديث النبي صلى الله عليه وسلم أيما دار أو أرض قسمت في الجاهلية فهي على قسم الجاهلية فقال لي هو كذلك أيما دار في الجاهلية قسمت ثم أسلم أهلها فهم على قسمتهم يومئذ وأيما دار في الجاهلية لم تزل بايدي أصحابها لم يقتسموها حتى كان الاسلام فاقتمسوها في الاسلام فهو على قسم الاسلام فقلت لمالك أرأيت النصراني يموت ويترك ولدا نصرانيا ثم يموت فيسلم بعض ولده قبل قسم ميراثهم فقال مالك ليس هذا من هذا في شيء إنما يقسم هؤلاء من أسلم مهم ومن لم يسلم على حال قسمهم يوم مات أبوهم وقال إسماعيل بن إسحاق ( 902 ) في كتاب الفرائض له معنى هذا الحديث والله اعلم أن أهل الجاهلية كانوا يقتسمون المواريث على خلاف فرائضنا فإذا اقتسموا ميراثا في الجاهلية ثم أسلموا بعد ذلك فهم على ما أسلموا عليه كما يسلم على ما صار في يد كل واحد منهم وحازه من الغصوب ( ب ) والدماء وغير ذلك فكذلك كلما اقتسموا من المواريث فإذا أسلموا قبل أن يبرموا في ذلك شيئا عملوا فيه بإحكام المسلمين وأما مواريث أهل الاسلام فقد استقر حكمها يوم مات الميت قسمت أو لم تقسم وهم فيما لم يقسم على حسب شركتهم وعلى قدر سهامهم قال إسماعيل

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد · الجزء ٢ · ص ٥٠

الإحالة: (ابن عبد البر، ت ٤٦٣هـ: ٢/٥٠)