البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

فقه الحديث

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

ابن عبد البر (ت ٤٦٣هـ)

وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب · تحقيق مصطفى العلوي ومحمد البكري · ١٣٨٧هـ · نص مشروع OpenITI

رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ويثيب عليها وقد قيل أنه إنما ترك ذلك تنزها ونهى عن زبد المشركين لما في التهادي والزبد من التحاب وتليين القلوب والله عز وجل يقول لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله الاية والله اعلم بما أراد رسوله بقوله ذلك وقد قبل صلى الله عليه وسلم هدية قوم من المشركين وأجاز قبولها جماعة من الفقهاء على وجوه ( 1 ) نذكر منها ما حضر ( ب ) ذكره إن شاء الله حدثنا عبد الوارث بن سفيان قراءة مني عليه أن قاسم بن أصبغ حدثهم قال حدثنا عبيد بن عبد الواحد قال حدثنا محبوب ابن موسى ( 799 ) ح وقرأت عليه أيضا أن قاسم بن أصبغ حدثهم قال حدثنا ابن وضاح قال حدثنا عبد الملك بن حبيب المصيصي ( 800 ) قالا جميعا حدثنا أبو إسحاق الفزاري قال قلت للأوزاعي أرأيت لو أن صاحب الروم أهدى إلى أمير المؤمنين هدية أترى ( ج ) بأسا أن يقبلها قال لا أرى بذلك بأسا قلت فما حالها إذا قبلها قال تكون بين المسلمين قلت وما وجه ذلك قال أليس إنما أهداها له لأنه والى عهد المسلمين لا يكون أحق بها منهم ويكافيه بمثلها من بيت مال المسلمين قلت للأوزاعي فلو أن صاحب الباب أهدى له صاحب العدو هدية أو صاحب ملطية أيقبلها أحب اليك أو يردها قال يردها أحب إلي فإن قبلها فهي بين المسلمين ويكافيه بمثلها قلت فصاحب الصائفة إذا دخل فاهدى له صاحب

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد · الجزء ٢ · ص ١٣

الإحالة: (ابن عبد البر، ت ٤٦٣هـ: ٢/١٣)