أعطانا حقوه فقال أشعرنها إياه فالحقو الازار وقيل المئزر قال منقذ ( 1 ) بن خالد الهذلي % % مكبلة قد خرق الردف حقوها % % وأخرى عليها حقوها لم يخرق % % والحقو مكسور الحاء بلغة هذيل وقد قيل حقوها ( ب ) بالفتح وجمعه حقى وأحقاء وأحق ( ج ) وأما قوله وأشعرنها إياه فإنه أراد اجعلنه يلي جسدها قبل سائر أكفانها ومنه قول عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلي في شعرنا ولا لحفنا يعني ما يلي أجسادنا من الثياب ونحن حيض ومنه الحديث الأنصار شعار والناس دثار فالشعار ها هنا أراد به ما قرب من القلب والدثار ما فوق الشعار وقال ابن وهب في قوله أشعرنها إياه إنه يجعل الازار شبه المئزر ويفضي به إلى جلدها وذكر عبد الرزاق عن ابن جريج قال قلت لأيوب ما قوله أشعرنها إياه أتوزر قال لا أراه إلا قال ألففنها فيه قال وكذلك كان ابن سرين يأمر بالمرأة أن تشعر لفافة ولا توزر وقال إبراهيم النخعي الحقو فوق الدرع وخالفه الحسن وابن سيرين والناس فجعلوا الحقو يلي أسفلها مباشرا لها وقال ابن علية الحقو هو النطاق الذي تنطق به الميتة وهو سبنية طويلة يجمع بها فخذها تحصينا لها أن يخرج منها شيء كنطاق الحيض وهو أحد الخمسة الأثواب التي تكفن بها المرأة أحدها درع وهو القميص ولفافتان وخصار ( * ) وهذا النطاق لأنه يؤخذ بعد غسلها قطعة كرسف فيحشى ( د ) به أسفلها ويؤخذ النطاق فيلف
فقه الحديث
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
ابن عبد البر (ت ٤٦٣هـ)
وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب · تحقيق مصطفى العلوي ومحمد البكري · ١٣٨٧هـ · نص مشروع OpenITI
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد · الجزء ١ · ص ٣٧٩
الإحالة: (ابن عبد البر، ت ٤٦٣هـ: ١/٣٧٩)