البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

فقه الحديث

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

ابن عبد البر (ت ٤٦٣هـ)

وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب · تحقيق مصطفى العلوي ومحمد البكري · ١٣٨٧هـ · نص مشروع OpenITI

يحتمل أن يكون رأى في فمه أذى ليصح مخرج الروايتين عنه ولا نعلم أحدا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم روى عنه في الهر أنه لا يتوضا بسؤره إلا أبا هريرة على اختلاف عنه وأما التابعون فروينا عن عطاء بن أبي رباح وسعيد بن المسيب ومحمد بن سيرين أنهم أمروا بإراقة ماء ولغ فيه الهر وغسل الإناء منه وسائر التابعين بالحجاز والعراق يقولون في الهر أنه طاهر لا بأس بالوضوء بسؤره وروى الوليد بن مسلم قال اخبرني سعيد عن قتادة عن ابن المسيب والحسن أنهما كرها الوضوء بفضل الهر قال الوليد فذكرت ذلك لأبي عمرو الأوزاعي ومالك بن أنس فقالا توضأ به فلا بأس به وإن وجدت غيره قال أبو عمر الحجة عند التنازع والإختلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد صح عنه من حديث أبي قتادة في هذا الباب ما ذكرنا وعليه اعتماد الفقهاء في كل مصر الا أبا حنيفة ومن قال بقوله قال أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي ( 726 ) الذي صار اليه جل أهل الفتوى من علماء الأمصار من أهل الأثر والرأى جميعا أنه لا بأس بسؤر السنور اتباعا للحديث الذي رويناه يعني عن أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال وممن ذهب إلى ذلك مالك بن أنس وأهل المدينة والليث ابن سعد فيمن وافقه من أهل مصر والمغرب والأوزاعي في أهل الشام وسفيان الثوري فيمن وافقه من أهل العراق قال وكذلك قول الشافعي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد · الجزء ١ · ص ٣٢٤

الإحالة: (ابن عبد البر، ت ٤٦٣هـ: ١/٣٢٤)