حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا بكر بن حماد قال حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى عن مالك قال حدثني إسحاق بن عبد الله قال حدثتني امرأتي حميدة قالت حدثتني كبشة ابنة كعب بن مالك قالت رأيت أبا قتادة توضا ثم اصغي اناءه للهرة قالت فنظر إلى فقال اتعجبين سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أنها ليست بنجس أنها من الطوافات عليكم والطوافين ( 1 ) ورواه ابن المبارك عن مالك عن إسحاق بإسناده مثله ألا أنه قال كبشة امرأة أبي قتادة وهذا وهم منه ( ب ) وإنما هي امرأة ابن أبي قتادة وأما حميدة فامراة إسحاق وكنيتها أم يحيى وفي هذا الحديث أن خبر الواحد النساء فيه والرجال سواء وإنما المراعاة في ذلك الحفظ والاتقان والصلاح وهذا لا خلاف فيه بين أهل الاثر وفيه إباحة اتخاذ الهر وما أبيح اخاذه اتخاذه للآنتفاع به جاز بيعه وأكل ثمنه إلا أن يخص شيئا من ذلك دليل فيخرجه عن أصله وفيه أن الهر ليس ينجس ما شرب منه وأن سؤره طاهر وهذا قول مالك وأصحابه والشافعي وأصحابه والأوزاعي وأبي يوسف القاضي والحسن بن صالح بن حي وفيه دليل على أن ما أبيح لنا اتخاذه فسؤره طاهر لأنه من الطوافين علينا ومعنى الطوافين علينا الذين يداخلوننا ويخالطوننا ومنه قول الله عز وجل في الأطفال طوافون عليكم بعضكم على بعض
فقه الحديث
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
ابن عبد البر (ت ٤٦٣هـ)
وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب · تحقيق مصطفى العلوي ومحمد البكري · ١٣٨٧هـ · نص مشروع OpenITI
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد · الجزء ١ · ص ٣١٩
الإحالة: (ابن عبد البر، ت ٤٦٣هـ: ١/٣١٩)