وأجمعوا أن ذلك في تأويل الرؤيا وكان يوسف عليه السلام أعلم الناس بتأويلها وكان نبينا صلى الله عليه وسلم نحو ذلك وكان أبو بكر الصديق من أعبر الناس لها وحصل لابن سيرين فيها التقدم العظيم والطبع والإحسان ونحوه أو قرب ( 1 ) منه كان سعيد بن المسيب في ذلك فيما ذكروا وقد تقدم القول في أمر الرؤيا فأغنى عن إعادته في هذا الموضع وفي هذا الحديث أنه لا نبي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه تفسير لما روى عنه عليه السلام أنه قال لا نبوة بعدي إلا ما شاء الله يعني والله أعلم الرؤيا التي هي جزء منها وقيل في تأويل هذا الحديث أشياء غير هذا قد ذكرها أبو جعفر الطبري لا حاجة بنا إلى ذكرها ها هنا وفيه إباحة الكلام بعد صلاة الصبح قبل طلوع الشمس بغير الذكر وفيه جواز قول العالم سلوني ومن عنده مسألة ونحو هذا والله الموفق للصواب
فقه الحديث
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
ابن عبد البر (ت ٤٦٣هـ)
وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب · تحقيق مصطفى العلوي ومحمد البكري · ١٣٨٧هـ · نص مشروع OpenITI
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد · الجزء ١ · ص ٣١٤
الإحالة: (ابن عبد البر، ت ٤٦٣هـ: ١/٣١٤)