البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

فقه الحديث

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

ابن عبد البر (ت ٤٦٣هـ)

وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب · تحقيق مصطفى العلوي ومحمد البكري · ١٣٨٧هـ · نص مشروع OpenITI

والآثار كلها أو أكثرها على أن وقت العصر ممدود منذ يزيد الظل على قامة من الحد الذي زالت عليه الشمس ما كانت الشمس بيضاء نقية ويروى ما دامت الشمس حية وحياتها حرارتها وما ( 1 ) لم تدخلها صفرة فإذا اصفرت الشمس ودنت للغروب خرج الوقت المحمود المستحب المختار ولحق مؤخرها من غير عذر إلى ذلك الوقت الذم لحديث العلاء ابن عبد الرحمن عن انس عن النبي عليه السلام تلك صلاة المنافقين يمهل احدهم حتى إذا اصفرت الشمس قام فنقرها ( ب * ) أربعا لا يذكر الله فيها إلا قليلا يعيبهم بذلك صلى الله عليه وسلم ومع هذا فأنا لا نبعد أن يكون من أدرك منها ركعة قبل غروب الشمس أن يكون مدركا لوقتها لحديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وحديث أبي هريرة أصح إسنادا وأقوى عند أهل العلم بالحديث من حديث العلاء وحديث العلاء لا بأس به وقد ذكرنا اقاويل الفقهاء في آخر وقت العصر في باب زيد بن أسلم عند قول رسول الله صلى الله عليه وسلم من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر وذكرنا مذاهب العلماء في تأويل هذا الحديث هناك والحمد لله وذكرنا كثيرا من آثار هذا الباب في باب ابن شهاب عن أنس وكلها تدل على السعة في الوقت ما دامت الشمس لم تصفر

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد · الجزء ١ · ص ٢٩٦

الإحالة: (ابن عبد البر، ت ٤٦٣هـ: ١/٢٩٦)