البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

فقه الحديث

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

ابن عبد البر (ت ٤٦٣هـ)

وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب · تحقيق مصطفى العلوي ومحمد البكري · ١٣٨٧هـ · نص مشروع OpenITI

ومعه الناس فقمت عليهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ارسلك أبو طلحة فقلت نعم فقال بطعام قال ( 1 ) قلت نعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن معه قوموا فانطلقوا ( ب ) وانطلقت بين أيديهم حتى جئت أبا طلحة فأخبرته فقال أبو طلحة يا أم سليم قد جاء رسول الله والناس وليس عندنا من الطعام ما نطعمهم فقالت الله ورسوله أعلم قال فانطلق أبو طلحة حتى لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل رسول الله وأبو طلحة معه حتى دخلا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هلمي يا أم سليم ما عندك ( * ) فأتت بذلك الخبز فأمر به ففت وعصرت عليه أم سليم عكة لها فأدمته ثم قال رسول الله ما شاء الله أن يقول ثم قال ايذن لعشرة فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا ثم قال ايذن لعشرة ( د ) فإذن لهم فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا ثم قال ايذن لعشرة فأكل القوم كلهم وشبعوا والقوم سبعون أو ثمانون رجلا قال أبو عمر هذا من اثبت ما يروى من الحديث وأحسنه اتصالا وكذلك سائر حديث اسحاق عن أنس قال أبو عمر ( ه ) احتج بعض أصحابنا بهذا الحديث في جواز شهادة الأعمى على الصوت وقال لم يمنع أبا طلحة ضعف صوت رسول الله صلى الله عليه عن تمييزه لعلمه به فكذلك الأعمى إذا عرف الصوت وعارضه بعض من لا يرى شهادة الأعمى جائزة على الكلام بأن أبا طلحة قد تغير عنده صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم مع علمه بصوته

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد · الجزء ١ · ص ٢٨٩

الإحالة: (ابن عبد البر، ت ٤٦٣هـ: ١/٢٨٩)