البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

فقه الحديث

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

ابن عبد البر (ت ٤٦٣هـ)

وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب · تحقيق مصطفى العلوي ومحمد البكري · ١٣٨٧هـ · نص مشروع OpenITI

كما أن الانبياء يتفاضلون والنبوة كذلك والله اعلم قال الله عز وجل ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض حدثنا محمد بن عبد الله بن حكم قال حدثنا محمد بن معاوية قال حدثنا إسحاق بن أبي حسان الأنماطي قال حدثنا هشام بن عمار قال حدثنا خالد بن عبد الرحمن قال حدثنا إبراهيم بن عثمان عن الحكم ابن عتيبة ( 1 ) عن مقسم ( 671 ) عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كان من الأنبياء من يسمع الصوت فيكون به نبيا وكان منهم من يرى في المنام فيكون بذلك نبيا وكان منهم من ينفث في أذنه وقلبه فيكون بذلك نبيا ( ب ) وإن جبرئيل يأتيني فيكلمني ( * ) كما يكلم أحدكم صاحبه قال أبو عمر هذا على أنه يكلمه جبريل كثيرا بالوحي في الأغلب من أمره وقد قال صلى الله عليه وسلم إن روح القدس نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب خذوا ما حل ودعوا ما حرم وفي حديث عائشة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل له كيف يأتيك الوحي قال يأتيني الوحي أحيانا في مثل صلصلة الجرس وهو أشده على ( ج ) فيفصم عني وقد وعيت ما قال وقد كان يتراءى له جبريل من السحاب وكان أول ما ابتدئ من النبوة أنه كان يرى الرؤيا فتأتي كأنها فلق الصبح وربما جاء جبريل في صفة إنسان حسن الصورة فيكلمه وربما اشتد عليه حتى يغط غطيط البكر ويئين ويحمر وجهه إلى ضروب كثيرة يطول ذكرها

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد · الجزء ١ · ص ٢٨٤

الإحالة: (ابن عبد البر، ت ٤٦٣هـ: ١/٢٨٤)