سورة القلم › [سورة النبإ (78) : آية
38] يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا (38) يوم متعلق بقوله: لا يملكون منه خطابا [النبأ: 37] ، أي لا يتكلم أحد يومئذ إلا من أذن له الله. وجملة لا يتكلمون مؤكدة لجملة لا يملكون منه خطابا أعيدت بمعناها لتقرير المعنى إذ كان المقام حقيقا، فالتقرير لقصد التوصل به إلى الدلالة على إبطال زعم المشركين شفاعة أصنامهم لهم عند الله، وهي دلالة بطريق الفحوى فإنه إذا نفي تكلمهم بدون إذن نفيت شفاعتهم إذ الشفاعة كلام من له وجاهة وقبول عند سامعه. وليبنى عليها الاستثناء لبعد ما بين المستثنى والمستثنى منه بمتعلقات يملكون [النبأ: 37] من مجرور ومفعول به، وظرف، وجملة أضيف لها. وضمير يتكلمون عائد إلى ما عاد إليه ضمير يملكون والقول في تخصيص لا يتكلمون مثل القول في تخصيص لا يملكون منه خطابا [النبأ: 37] وقوله: إلا من أذن له الرحمن [طه: 109] استثناء من ضمير لا يتكلمون وإذ قد كان مؤكدا لضمير لا يملكون فالاستثناء منه يفهم الاستثناء من المؤكد به. والقيام: الوقوف وهو حالة الاستعداد للعمل الجد وهو من أحوال العبودية الحق التي لا تستحق إلا لله تعالى. وفي الحديث: «من أحب أن يتمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار» ، أي لأن ذلك من الكبرياء المختصة بالله تعالى. والروح: اختلف في المراد منه اختلافا أثاره عطف الملائكة عليه فقيل هو جبريل. وتخصيصه بالذكر قبل ذكر الملائكة المعطوف عليه لتشريف قدره بإبلاغ الشريعة، وقيل المراد: أرواح بني آدم. واللام لتعريف الجنس: فالمفرد معها والجمع سواء. والمعنى: يوم تحضر الأرواح