البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة القلم › سورة الإنسان (76) : آية 31

وهذا أيضا أضعف، وإذا صح ذلك فإنما أراد مقاتل أن النبيء صلى الله عليه وسلم قرأ عليهم الآية. وهي السورة الثالثة والثلاثون في عداد ترتيب نزول السور عند جابر بن زيد. واتفق العادون على عد آيها خمسين. اشتملت على الاستدلال على وقوع البعث عقب فناء الدنيا ووصف بعض أشراط ذلك. والاستدلال على إمكان إعادة الخلق بما سبق من خلق الإنسان وخلق الأرض. ووعيد منكريه بعذاب الآخرة ووصف أهواله. والتعريض بعذاب لهم في الدنيا كما استؤصلت أمم مكذبة من قبل. ومقابلة ذلك بجزاء الكرامة للمؤمنين. وإعادة الدعوة إلى الإسلام والتصديق بالقرآن لظهور دلائله. [1- 7] 7] بسم الله الرحمن الرحيم والمرسلات عرفا (1) فالعاصفات عصفا (2) والناشرات نشرا (3) فالفارقات فرقا (4) فالملقيات ذكرا (5) عذرا أو نذرا (6) إنما توعدون لواقع (7) قسم بمخلوقات عظيمة دالة على عظيم علم الله تعالى وقدرته. والمقصود من هذا القسم تأكيد الخبر، وفي تطويل القسم تشويق السامع لتلقي المقسم عليه. فيجوز أن يكون المراد بموصوفات هذه الصفات نوعا واحدا، ويجوز أن يكون نوعين أو أكثر من المخلوقات العظيمة. ومشى صاحب «الكشاف» على أن المقسم بها كلهم ملائكة. ولم يختلف أهل التأويل أن فالملقيات ذكرا للملائكة.

التحرير والتنوير · الجزء ٢٩ · ص ٤١٩

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ٢٩/٤١٩)