البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة القلم › سورة المدثر (74) : الآيات 54 إلى 56 › أغراضها

اشتملت على إثبات البعث. والتذكير بيوم القيامة وذكر أشراطه. وإثبات الجزاء على الأعمال التي عملها الناس في الدنيا. واختلاف أحوال أهل السعادة وأهل الشقاء وتكريم أهل السعادة. والتذكير بالموت وأنه أول مراحل الآخرة. والزجر عن إيثار منافع الحياة العاجلة على ما أعد لأهل الخير من نعيم الآخرة. وفي «تفسير ابن عطية» عن عمر بن الخطاب ولم يسنده: أنه قال «من سأل عن القيامة أو أراد أن يعرف حقيقة وقوعها فليقرأ هذه السورة» . وأدمج فيها آيات لا تحرك به لسانك إلى وقرآنه [القيامة: 16، 17] لأنها نزلت في أثناء نزول هذه السورة كما سيأتي. [1- 4] بسم الله الرحمن الرحيم لا أقسم بيوم القيامة (1) ولا أقسم بالنفس اللوامة (2) أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه (3) بلى قادرين على أن نسوي بنانه (4) افتتاح السورة بالقسم مؤذن بأن ما سيذكر بعده أمر مهم لتستشرف به نفس السامع كما تقدم في عدة مواضع من أقسام القرآن. وكون القسم بيوم القيامة براعة استهلال لأن غرض السورة وصف بيوم القيامة. وفيه أيضا كون المقسم به هو المقسم على أحواله تنبيها على زيادة مكانته عند المقسم كقول أبي تمام: وثناياك إنها اغريض ... ولآل تؤم وبرق وميض

التحرير والتنوير · الجزء ٢٩ · ص ٣٣٧

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ٢٩/٣٣٧)