سورة القلم › [سورة المدثر (74) : الآيات 8 إلى
الصفير فقوله نقر، أي صوت، أي صوت مصوت. وتقدم ذكر الصور في سورة الحاقة. و (إذا) اسم زمان أضيف إلى جملة نقر في الناقور وهو ظرف وعامله ما دل عليه قوله: فذلك يومئذ يوم عسير لأنه في قوة فعل، أي عسر الأمر على الكافرين. وفاء فذلك لجزاء (إذا) لأن (إذا) يتضمن معنى شرط. والإشارة إلى مدلول (إذا نقر) ، أي فلذلك الوقت يوم عسير. ويومئذ بدل من اسم الإشارة وقع لبيان اسم الإشارة على نحو ما يبين بالاسم المعروف ب «أل» في نحو ذلك الكتاب لا ريب فيه [البقرة: 2] . ووصف اليوم بالعسير باعتبار ما يحصل فيه من العسر على الحاضرين فيه، فهو وصف مجازي عقلي. وإنما العسير ما يقع فيه من الأحداث. وعلى الكافرين متعلق ب عسير. ووصف اليوم ونحوه من أسماء الزمان بصفات أحداثه مشهور في كلامهم، قال السموأل، أو الحارثي: وأيامنا مشهورة في عدونا ... لها غرر معلومة وحجول وإنما الغرر والحجول مستعارة لصفات لقائهم العدو في أيامهم، وفي المقامة الثلاثين «لا عقد هذا العقد المبجل، في هذا اليوم الأغر المحجل، إلا الذي جال وجاب، وشب في الكدية وشاب» وقال تعالى: فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا في أيام نحسات في سورة فصلت [16] . وغير يسير تأكيد لمعنى عسير بمرادفه. وهذا من غرائب الاستعمال كما يقال: عاجلا غير آجل، قال طالب بن أبي طالب: فليكن المغلوب غير الغالب ... وليكن المسلوب غير السالب وعليه من غير التأكيد قوله تعالى: قد ضلوا وما كانوا مهتدين [الأنعام: 140] قد ضللت إذا وما أنا من المهتدين [الأنعام: 56] . وأشار الزمخشري إلى أن فائدة هذا التأكيد ما