سورة القلم › سورة نوح (71) : آية 28 › «سورة الجن»
أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ بنخلة وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر وأنه استمع فريق من الجن إلى قراءته فرجعوا إلى طائفتهم فقالوا: إنا سمعنا قرآنا عجبا [الجن: 1] وأنزل الله على نبيئه قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن [الجن: 1] . وذكر ابن إسحاق أن نزول هذه السورة كان بعد سفر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف يطلب النصرة من ثقيف، أي وذلك يكون في سنة عشر بعد البعثة وسنة ثلاث قبل الهجرة. وقد عدت السورة الأربعين في نزول السور نزلت بعد الأعراف وقبل يس. واتفق أهل العدد على عد آيها ثمانا وعشرين. إثبات كرامة للنبيء صلى الله عليه وسلم بأن دعوته بلغت إلى جنس الجن وإفهامهم فهم معان من القرآن الذي استمعوا للنبيء صلى الله عليه وسلم وفهم ما يدعو إليه من التوحيد والهدى، وعلمهم بعظمة الله وتنزيهه عن الشريك والصاحبة والولد. وإبطال عبادة ما يعبد من الجن. وإبطال الكهانة وبلوغ علم الغيب إلى غير الرسل الذين يطلعهم الله على ما يشاء. وإثبات أن لله خلقا يدعون الجن وأنهم أصناف منهم الصالحون ومنهم دون ذلك بمراتب، وتضليل الذين يتقولون على الله ما لم يقله، والذين يعبدون الجن، والذين ينكرون البعث، وأن الجن لا يفلتون من سلطان الله تعالى. وتعجبهم من الإصابة برجوم الشهب المانعة من استراق السمع، وفي المراد من هذا المنع والتخلص من ذلك إلى ما أوحى الله إلى رسوله صلى الله عليه وسلم من في شأن القحط الذي أصاب المشركين لشركهم ولمنعهم مساجد الله، وإنذارهم بأنهم سيندمون على تألبهم على النبيء صلى الله عليه وسلم ومحاولتهم منه العدول عن الطعن في دينهم. [1- 2] بسم الله الرحمن الرحيم قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا (1) يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا