البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة القلم › سورة المعارج (70) : الآيات 42 إلى 44

وقرأ الجمهور نصب بفتح النون وسكون الصاد. وقرأه ابن عامر وحفص عن عاصم بضم النون والصاد. وخشوع الأبصار استعارة للنظر إلى أسفل من الذل، كما قال تعالى: ينظرون من طرف خفي [الشورى: 45] وقال: خشعا أبصارهم يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر [القمر: 7] . وأصل الخشوع: ظهور الطاعة أو المخافة على الإنسان. والرهق: الغشيان، أي التغطية بساتر، وهو استعارة هنا لأن الذلة لا تغشى. وجملة ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون فذلكة لما تضمنته السورة في أول أغراضها من قوله: بعذاب واقع إلى قوله: في يوم كان مقداره الآيات [المعارج: 1- 4] ، وهي مفيدة مع ذلك تأكيد جملة حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون. وفيها محسن رد العجز على الصدر.

التحرير والتنوير · الجزء ٢٩ · ص ١٨٤

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ٢٩/١٨٤)