البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة القلم › [سورة المعارج (70) : الآيات 19 إلى › 4- 5

أراد إبطال أن يكون ملها بحجة أنها خلقت حبيبة له كما خلق محبوبها، أي أن محبته إياها لا تنفك عنه. والهلع: صفة غير محمودة، فوصف الإنسان هنا بها لوم عليه في تقصيره عن التخلق بدفع آثارها، ولذلك ذيل به قوله: وجمع فأوعى [المعارج: 18] على كلا معنييه. وانتصب جزوعا على الحال من الضمير المستتر في هلوعا، أو على البدل بدل اشتمال لأن حال الهلع يشتمل على الجزع عند مس الشر. وقوله: منوعا عطف على جزوعا، أي خلق هلوعا في حال كونه جزوعا إذا مسه الشر، ومنوعا إذا مسه الخير. والشر: الأذى مثل المرض والفقر. والخير: ما ينفع الإنسان ويلائم رغباته مثل الصحة والغنى. والجزوع: الشديد الجزع، والجزع: ضد الصبر. والمنوع: الكثير المنع، أي شديد المنع لبذل شيء مما عنده من الخير. وإذا في الموضعين ظرفان يتعلقان كل واحد بما اتصل به من وصفي جزوعا ومنوعا.

التحرير والتنوير · الجزء ٢٩ · ص ١٧٠

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ٢٩/١٧٠)