البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة القلم › [سورة الحاقة (69) : الآيات 30 إلى

فقوله له هو خبر فليس لأن المجرور بلام الاختصاص هو محط الإخبار دون ظرف المكان. وقوله: هاهنا ظرف متعلق بالكون المنوي في الخبر بحرف الجر. وهذا أولى من جعل هاهنا خبرا عن فليس وجعل له صفة ل حميم إذ لا حاجة لهذا الوصف. والحميم: القريب، وهو هنا كناية عن النصير إذ المتعارف عند العرب أن أنصار المرء هم عشيرته وقبيلته. ولا طعام عطف على حميم. والغسلين: بكسر الغين ما يدخل في أفواه أهل النار من المواد السائلة من الأجساد وماء النار ونحو ذلك مما يعلمه الله فهو علم على ذلك مثل سجين، وسرقين، وعرنين، فقيل إنه فعلين من الغسل لأنه سال من الأبدان فكأنه غسل عنها. ولا موجب لبيان اشتقاقه. والخاطؤن: أصحاب الخطايا يقال: خطىء إذا أذنب. والمعنى: لا يأكله إلا هو وأمثاله من الخاطئين. وتعريف الخاطؤن للدلالة على الكمال في الوصف، أي المرتكبون أشد الخطأ وهو الإشراك. وقرأ الجمهور الخاطؤن بإظهار الهمزة، وقرأ أبو جعفر الخاطون بضم الطاء بعدها واو على حذف الهمزة تخفيفا بعد إبدالها ياء تخفيفا. وقال الطيبي: قرأ حمزة عند الوقف الخاطيون بإبدال الهمزة ياء ولم يذكره عنه غير الطيبي. [38- 43] 43] فلا أقسم بما تبصرون (38) وما لا تبصرون (39) إنه لقول رسول كريم (40) وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون (41) ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون (42) تنزيل من رب العالمين (43) الفاء هنا لتفريع إثبات أن القرآن منزل من عند الله ونفي ما نسبه المشركون

التحرير والتنوير · الجزء ٢٩ · ص ١٤٠

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ٢٩/١٤٠)