سورة القلم › [سورة الحاقة (69) : الآيات 13 إلى
ومعنى لا تخفى منكم خافية: لا تخفى على الله ولا على ملائكته. وتأنيث خافية لأنه وصف لموصوف مؤنث يقدر بالفعلة من أفعال العباد، أو يقدر بنفس، أي لا تختبئ من الحساب نفس أي أحد، ولا يلتبس كافر بمؤمن، ولا بار بفاجر. وجملة يومئذ تعرضون مستأنفة، أو هي بيان لجملة فيومئذ وقعت الواقعة، أو بدل اشتمال منها. ومنكم صفة ل خافية قدمت عليه فتكون حالا. وتكرير يومئذ أربع مرات لتهويل ذلك اليوم الذي مبدؤه النفخ في الصور ثم يعقبه ما بعده مما ذكر في الجمل بعده، فقد جرى ذكر ذلك اليوم خمس مرات لأن فيومئذ وقعت الواقعة تكرير ل (إذا) من قوله: فإذا نفخ في الصور إذ تقدير المضاف إليه في يومئذ هو مدلول جملة فإذا نفخ في الصور، فقد ذكر زمان النفخ أولا وتكرر ذكره بعد ذلك أربع مرات. وقرأ الجمهور لا تخفى بمثناة فوقية. وقرأه حمزة والكسائي وخلف بالتحتية لأن تأنيث خافية غير حقيقي، مع وقوع الفصل بين الفعل وفاعله. [19- 24] 24] فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرؤا كتابيه (19) إني ظننت أني ملاق حسابيه (20) فهو في عيشة راضية (21) في جنة عالية (22) قطوفها دانية (23) كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية (24) الفاء تفصيل لما يتضمنه تعرضون [الحاقة: 18] إذ العرض عرض للحساب والجزاء فإيتاء الكتاب هو إيقاف كل واحد على صحيفة أعمال. و (أما) حرف تفصيل وشرط وهو يفيد مفاد (مهما يكن من شيء) ، والمعنى: مهما يكن عرض من أوتي كتابه بيمينه ... فهو في عيشة راضية، وشأن الفاء الرابطة لجوابها أن يفصل بينها وبين (أما) بجزء من جملة الجواب أو بشيء من متعلقات الجواب مهتم به لأنهم لما التزموا حذف فعل الشرط لاندماجه في مدلول (أما) كرهوا اتصال فاء الجواب بأداة الشرط ففصلوا بينهما بفاصل تحسينا لصورة الكلام، فقوله: