سورة القلم › سورة الحاقة (69) : آية 8
تسمع للحلي وسواسا إذا انصرفت ... كما استعان بريح عشرق زجل وقول جرير: ونحن لكم يوم القيامة أفضل أي ونحن منكم أفضل. ويجوز أن تكون اللام التي تنوى في الإضافة إذا لم تكن الإضافة على معنى (من) . والأصل: فهل ترى باقيتهم، فلما قصد التنصيص على عموم النفي واقتضى ذلك جلب (من) الزائدة لزم تنكير مدخول (من) الزائدة فأعطي حق معنى الإضافة بإظهار اللام التي الشأن أن تنوى كما في قوله تعالى: بعثنا عليكم عبادا لنا [الإسراء: 5] فإن أصله: عبادنا. وموقع المجرور باللام في موقع النعت ل باقية قدم عليها فصار حالا. [9- 10] 10] وجاء فرعون ومن قبله والمؤتفكات بالخاطئة (9) فعصوا رسول ربهم فأخذهم أخذة رابية (10) عطف على جملة كذبت ثمود وعاد بالقارعة [الحاقة: 4] . وقد جمع في الذكر هنا عدة أمم تقدمت قبل بعثة موسى عليه السلام إجمالا وتصريحا، وخص منهم بالتصريح قوم فرعون والمؤتفكات لأنهم من أشهر الأمم ذكرا عند أهل الكتاب المختلطين بالعرب والنازلين بجوارهم، فمن العرب من يبلغه بعض الخبر عن قصتهم. وفي عطف هؤلاء على ثمود وعاد في سياق ذكر التكذيب بالقارعة إيماء إلى أنهم تشابهوا في التكذيب بالقارعة كما تشابهوا في المجيء بالخاطئة وعصيان رسل ربهم، فحصل في الكلام احتباك. والمراد بفرعون فرعون الذي أرسل إليه موسى عليه السلام وهو (منفطاح الثاني) . وإنما أسند الخطء إليه لأن موسى أرسل إليه ليطلق بني إسرائيل من العبودية قال تعالى: اذهب إلى فرعون إنه طغى [النازعات: 17] فهو المؤاخذ بهذا العصيان وتبعه القبط امتثالا لأمره وكذبوا موسى وأعرضوا عن دعوته.