سورة القلم › سورة القلم (68) : آية 13
ذاته مكملة لمعائبه لأن العيب المشاهد أجلب إلى الاشمئزاز وأوغل في النفرة من صاحبه. وموقع بعد ذلك موقع الجملة المعترضة، والظرف خبر لمحذوف تقديره: هو بعد ذلك. ويجوز اتصال بعد ذلك بقوله: زنيم على أنه حال من زنيم. والزنيم: اللصيق وهو من يكون دعيا في قومه ليس من صريح نسبهم: إما بمغمز في نسبه، وإما بكونه حليفا في قوم أو مولى، مأخوذ من الزنمة بالتحريك وهي قطعة من أذن البعير لا تنزع بل تبقى معلقة بالأذن علامة على كرم البعير. والزنمتان بضعتان في رقاب المعز. قيل أريد بالزنيم الوليد بن المغيرة لأنه ادعاه أبوه بعد ثمان عشرة سنة من مولده. وقيل أريد الأخنس بن شريق لأنه كان من ثقيف فحالف قريشا وحل بينهم، وأيا ما كان المراد به فإن المراد به خاص فدخوله في المعطوف على ما أضيف إليه كل [القلم: 10] إنما هو على فرض وجود أمثال هذا الخاص وهو ضرب من الرمز كما يقال: ما بال أقوام يعملون كذا، ويراد واحد معين. قال الخطيم التميمي جاهلي، أو حسان بن ثابت: زنيم تداعاه الرجال زيادة ... كما زيد في عرض الأديم الأكارع ويطلق الزنيم على من في نسبه غضاضة من قبل الأمهات، ومن ذلك قول حسان في هجاء أبي سفيان بن حرب، قبل إسلام أبي سفيان، وكانت أمه مولاة خلافا لسائر بني هاشم إذ كانت أمهاتهم من صريح نسب قومهن: وأنت زنيم نيط في آل هاشم ... كما نيط خلف الراكب القدح الفرد وإن سنام المجد من آل هاشم ... بنو بنت مخزوم ووالدك العبد يريد جده أبا أمه وهو موهب غلام عبد مناف وكانت أم أبي سفيان سمية بنت موهب هذا. والقول في هذا الإطلاق والمراد به مماثل للقول في الإطلاق الذي قبله. [14- 15] أن كان ذا مال وبنين (14) إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين