سورة الواقعة › [سورة الملك (67) : آية
الآية وقد اختلف علماؤنا في أن النار موجودة أو توجد يوم الجزاء إذ لا دليل في الكتاب والسنة على أحد الاحتمالين وإنما دعاهم إلى فرض هذه المسألة تأويل بعض الآيات والأحاديث. [6] 6] وللذين كفروا بربهم عذاب جهنم وبئس المصير (6) هذا تتميم لئلا يتوهم أن العذاب أعد للشياطين خاصة، والمعنى: ولجميع الذين كفروا بالله عذاب جهنم فالمراد عامة المشركين ولأجل ما في الجملة من زيادة الفائدة غايرت الجملة التي قبلها فلذلك عطفت عليها. وتقديم المجرور للاهتمام بتعلقه بالمسند إليه والمبادرة به. وجملة وبئس المصير حال أو معترضة لإنشاء الذم وحذف المخصوص بالذم لدلالة ما قبل بئس عليه. والتقدير: وبئس المصير عذاب جهنم. والمعنى: بئست جهنم مصيرا للذين كفروا. [7- 9] إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا وهي تفور (7) تكاد تميز من الغيظ كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير (8) قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء إن أنتم إلا في ضلال كبير (9) إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا وهي تفور تكاد تميز من الغيظ. الجملة مستأنفة استئنافا بيانيا لبيان ذم مصيرهم في جهنم، أي من جملة مذام مصيرهم مذمة ما يسمعونه فيها من أصوات مؤلمة مخيفة. وإذا ظرف متعلق ب سمعوا يدل على الاقتران بين زمن الإلقاء وزمن سماع الشهيق. والشهيق: تردد الأنفاس في المصدر لا تستطيع الصعود لبكاء ونحوه أطلق على صوت التهاب نار جهنم الشهيق تفظيعا له لأن قوله: سمعوا لها يقتضي أن الشهيق شهيقها لأن أصل اللام أن تكون لشبه الملك. وجملة وهي تفور حال من ضمير فيها وتفور: تغلي وترتفع ألسنة لهيبها.