سورة الواقعة › سورة التحريم (66) : آية 12
الأخرى مثل تسمية (لام ألف) . ونظيره أسماء السور بالأحرف المقطعة التي في أولها على بعض الأقوال في المراد منها وعليه فيحكى لفظ «تبارك» بصيغة الماضي ويحكى لفظ «الملك» مرفوعا كما هو في الآية، فيكون لفظ «سورة» مضافا من إضافة المسمى إلى الاسم. لأن المقصود تعريف السورة بهاتين الكلمتين على حكاية اللفظين الواقعين في أولها مع اختصار ما بين الكلمتين وذلك قصدا للفرق بينها وبين «تبارك الفرقان» ، كما قالوا: عبيد الله الرقيات، بإضافة مجموع «عبيد الله» إلى «الرقيات» تمييزا لعبيد الله بن قيس العامري (1) الشاعر عن غيره ممن يشبه اسمه اسمه مثل عبيد الله ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود أو لمجرد اشتهاره بالتشبيب في نساء كان اسم كل واحدة منهن رقية (2) وهن ثلاث ولذلك يجب أن يكون لفظ «تبارك» في هذا المركب مفتوح الآخر. ولفظ «الملك» مضموم الكاف، وكذلك وقع ضبطه في نسخة «جامع الترمذي» وكلتاهما حركة حكاية. والشائع في كتب السنة وكتب التفسير وفي أكثر المصاحف تسمية هذه السورة «سورة الملك» وكذلك ترجمها الترمذي: باب ما جاء في فضل سورة الملك. وكذلك عنونها البخاري في كتاب التفسير من «صحيحه» . وأخرج الطبراني عن ابن مسعود قال «كنا نسميها على عهد رسول الله المانعة» ، أي أخذا من وصف النبيء صلى الله عليه وسلم إياها بأنها المانعة المنجية كما في حديث الترمذي المذكور آنفا وليس بالصريح في التسمية. وفي «الإتقان» عن «تاريخ ابن عساكر» من حديث أنس «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سماها المنجية» ولعل ذلك من وصفه إياها بالمنجية في حديث الترمذي وليس أيضا بالصريح في أنه اسم. وفي «الإتقان» عن «كتاب جمال القراء» تسمى أيضا «الواقية» ، وتسمى «المناعة» بصيغة المبالغة.