البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة الواقعة › سورة الطلاق (65) : آية 12 › «سورة التحريم»

فأنزل الله تعالى: يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك . وهو حديث ضعيف. ما تضمنه سبب نزولها أن أحدا لا يحرم على نفسه ما أحل الله له لإرضاء أحد إذ ليس ذلك بمصلحة له ولا للذي يسترضيه فلا ينبغي أن يجعل كالنذر إذ لا قربة فيه وما هو بطلاق لأن التي حرمها جارية ليست بزوجة، فإنما صلاح كل جانب فيما يعود بنفع على نفسه أو بنفع به غيره نفعا مرضيا عند الله وتنبيه نساء النبيء صلى الله عليه وسلم إلى أن غيرة الله على نبيه أعظم من غيرتهن عليه وأسمى مقصدا. وأن الله يطلعه على ما يخصه من الحادثات. وأن من حلف على يمين فرأى حنثها خيرا من برها أن يكفر عنها ويفعل الذي هو خير. وقد ورد التصريح بذلك في حديث وفد عبد القيس عن رواية أبي موسى الأشعري، وتقدم في سورة براءة. وتعليم الأزواج أن لا يكثرن من مضايقة أزواجهن فإنها ربما أدت إلى الملال فالكراهية فالفراق. وموعظة الناس بتربية بعض الأهل بعضا ووعظ بعضهم بعضا. وأتبع ذلك بوصف عذاب الآخرة ونعيمها وما يفضي إلى كليهما من أعمال الناس صالحاتها وسيئاتها. وذيل ذلك بضرب مثلين من صالحات النساء وضدهن لما في ذلك من العظة لنساء المؤمنين ولأمهاتهم. [1] 1] بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم

التحرير والتنوير · الجزء ٢٨ · ص ٣٤٥

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ٢٨/٣٤٥)