سورة الواقعة › سورة التغابن (64) : الآيات 17 الى 18 › : سورة الطلاق
وعدد آيها اثنتا عشرة آية في عدد الأكثر. وعدها أهل البصرة إحدى عشرة آية. وهي معدودة السادسة والتسعين في ترتيب نزول السور عند جابر بن زيد نزلت بعد سورة الإنسان وقبل سورة البينة. وسبب نزولها ما رواه مسلم عن طريق ابن جريج عن أبي الزبير أنه سمع عبد الرحمان بن أيمن يسأل ابن عمر كيف ترى في الرجل طلق امرأته حائضا؟ فقال: طلق ابن عمر امرأته حائضا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: ليراجعها، فردها وقال: إذا طهرت فليطلق أو ليمسك. قال ابن عمر وقرأ النبيء: يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن [الطلاق: 1] . وظاهر قوله: وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم إلخ. إنها نزلت عليه ساعتئذ. ويحتمل أن تكون نزلت قبل هذه الحادثة. وقال الواحدي عن السدي: أنها نزلت في قضية طلاق ابن عمر، وعن قتادة أنها نزلت بسبب أن النبيء صلى الله عليه وسلم طلق حفصة ولم يصح. وجزم أبو بكر بن العربي بأن شيئا من ذلك لم يصح وأن الأصح أن الآية نزلت بيانا لشرع مبتدإ. الغرض من آيات هذه السورة تحديد أحكام الطلاق وما يعقبه من العدة والإرضاع والإنفاق والإسكان. تتميما للأحكام المذكورة في سورة البقرة. والإيماء إلى حكمة شرع العدة. والنهي عن الإضرار بالمطلقات والتضييق عليهن. والإشهاد على التطليق وعلى المراجعة. وإرضاع المطلقة ابنها بأجر على الله. والأمر بالائتمار والتشاور بين الأبوين في شأن أولادهما. وتخلل ذلك الأمر بالمحافظة الوعد بأن الله يؤيد من يتقي الله ويتبع حدوده ويجعل له من أمره يسرا ويكفر عنه سيئاته.