البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة الواقعة › سورة التغابن (64) : الآيات 17 الى 18

وقد أومأ إلى هذا المقصد إتباع صفة شكور بصفة حليم تنبيها على أن ذلك من حمله بعباده دون حق لهم عليه سبحانه. وأما وصف ب عالم الغيب والشهادة العزيز الحكيم فتتميم للتذكير بعظمة الله تعالى مع مناسبتها للترغيب والترهيب اللذين اشتملت عليهما الآيات السابقة كلها لأن العالم بالأفعال ظاهرها وخفيها لا يفيت شيئا من الجزاء عليها بما رتب لها، ولأن العزيز لا يعجزه شيء. والحكيم: الموصوف بالحكمة لا يدع معاملة الناس بما تقتضيه الحكمة من وضع الأشياء مواضعها ونوط الأمور بما يناسب حقائقها. والحكيم فعيل بمعنى: المحكم، أي المتقن في صنعه ومعاملته وهما معا من صفاته تعالى فهو وصف جامع للمعنيين.

التحرير والتنوير · الجزء ٢٨ · ص ٢٩١

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ٢٨/٢٩١)